الوضع المظلم
يتصاعد الجدل في تورونتو حول مسيرة يوم القدس بعد رفض طلب أونتاريو وقفها

يتصاعد الجدل في تورونتو حول مسيرة يوم القدس بعد رفض طلب أونتاريو وقفها

شارك
Latest news on WhatsApp أجدد الأخبار على واتساب

اتسع الجدل في تورونتو حول مسيرة يوم القدس المقررة هذا الأسبوع، بعدما أعلنت شرطة تورونتو رفع الجاهزية الأمنية قبل التجمع المرتقب قرب القنصلية الأميركية، في وقت تحركت فيه حكومة أونتاريو لطلب أمر قضائي مستعجل لمنع المسيرة. ويضع هذا التطور المدينة أمام اختبار حساس بين الأمن العام، وحرية التظاهر، وتداعيات التوترات المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط.

 

وقالت شرطة تورونتو إنها ستفعّل مركز القيادة للحوادث الكبرى يوم السبت لمتابعة الحدث والتنسيق بين الموارد والشركاء، مع فرض قيود على المجال الجوي فوق القنصلية الأميركية وحظر تشغيل الطائرات المسيّرة، بما في ذلك الطائرات الصغيرة جدا. كما أوضحت أن التجمع المتوقع يبدأ عند الساعة الثالثة بعد الظهر خارج القنصلية الأميركية، مع تقدير بحضور نحو 3000 مشارك ومحتج مضاد.

 

وتزداد حساسية المشهد لأن التحرك الأمني يأتي بعد سلسلة حوادث محلية، بينها إطلاق نار استهدف القنصلية الأميركية في تورونتو هذا الأسبوع، إلى جانب وقائع إطلاق نار منفصلة على معابد يهودية في منطقة تورونتو الكبرى، من دون إصابات. وقالت الشرطة إنها ستراقب خلال المسيرة أي خطاب كراهية، أو لافتات محرضة، أو رموز محظورة، مع التأكيد أن حق التجمع والتعبير في كندا حق أساسي، لكنه لا يعفي من احترام القانون.

 

وفي المقابل، دفعت الخطوة الحكومية الجدل إلى مستوى قانوني وسياسي أوسع. فقد قالت Global News إن حكومة دوغ فورد تسعى إلى حظر المسيرة عبر أمر قضائي عاجل، بينما رأت الجمعية الكندية للحريات المدنية أن المنع الاستباقي لتظاهرة لم تبدأ بعد يمثل مساسا واسعا بحرية التعبير والتجمع السلمي، مشددة على أن التعبير المخالف أو غير الشعبي يبقى محميا بموجب الميثاق. وحتى وقت نشر تلك التغطية، كانت التظاهرة لا تزال مقررة للانطلاق ظهر السبت، بينما كانت الحكومة تأمل عرض طلبها القضائي في أقرب وقت.

 

ويكشف هذا الملف كيف أصبحت تورونتو تواجه تحديا متزايدا في الموازنة بين حماية الحق في الاحتجاج، ومنع التحريض والكراهية، والتعامل مع تداعيات توترات دولية تنعكس بسرعة على الأمن المحلي والنقاش العام داخل كندا.