الوضع المظلم
بنك كندا يرصد تعرضًا بنحو 500 مليار دولار للائتمان الخاص ومخاطر انتقال الصدمات

بنك كندا يرصد تعرضًا بنحو 500 مليار دولار للائتمان الخاص ومخاطر انتقال الصدمات

شارك
Latest news on WhatsApp أجدد الأخبار على واتساب

 

قدّر بنك كندا قيمة الإقراض الخاص الذي يحتفظ به مستثمرون كنديون، إلى جانب قروض البنوك الكندية لصناديق الائتمان الخاص، بنحو 500 مليار دولار في بداية 2026، محذرًا من أن اضطرابات هذا السوق عالميًا يمكن أن تنتقل إلى النظام المالي الكندي رغم أن المخاطر المباشرة تبدو قابلة للإدارة حاليًا.

 

ويُقصد بالائتمان الخاص Private Credit القروض التي تقدمها جهات غير مصرفية للشركات من خلال اتفاقات خاصة، بدلًا من الاقتراض التقليدي من البنوك أو إصدار السندات في الأسواق العامة. وشهد هذا النوع من التمويل نموًا سريعًا عالميًا خلال السنوات الأخيرة.

 

وقال بنك كندا إن معظم تعرض المؤسسات الكندية لهذا السوق موجود خارج البلاد، خصوصًا في الولايات المتحدة. وبلغت استثمارات أكبر ثلاث شركات تأمين على الحياة في كندا في الائتمان الخاص أكثر من 200 مليار دولار خلال الربع الأول من 2026، بينما وصلت استثمارات صناديق التقاعد الكندية الكبرى إلى نحو 215 مليار دولار بنهاية 2025.

 

كما بلغت حيازات صناديق الاستثمار الكندية من الائتمان الخاص نحو 54 مليار دولار في 2025، بزيادة تجاوزت 60% منذ عام 2020، في حين قدّر بنك كندا قروض البنوك الكندية لمديري صناديق الائتمان الخاص بنحو 40 مليار دولار على الأقل في الربع الأول من 2026.

 

ورغم هذه الأرقام، أوضح البنك أن الشركات الكندية لا تعتمد بصورة كبيرة على الائتمان الخاص، إذ ظلت القروض المقدمة من جهات غير مصرفية تمثل نحو 15% من التمويل الخارجي للشركات غير المالية خلال العقد الماضي، دون أن تحل محل البنوك وأسواق الدين كمصادر التمويل الرئيسية.

 

ويركز القلق على ضعف الشفافية في سوق الائتمان الخاص وصعوبة تحديد حجم المديونية والروابط بين الصناديق والبنوك والمؤسسات الاستثمارية. ويرى بنك كندا أن خسائر أو اضطرابات كبيرة في الأسواق العالمية قد تؤدي إلى تشديد شروط التمويل وتراجع شهية المستثمرين للمخاطر، بما قد يؤثر في المستثمرين الكنديين وقدرة الشركات على الحصول على التمويل.

 

وأكد البنك، في الوقت نفسه، أن تعرض المؤسسات الكندية يبدو قابلًا للإدارة حاليًا، وأن صناديق التقاعد وشركات التأمين الكبرى لديها خبرة وهياكل تمويل تساعدها على تحمل فترات الضغط، لكنه شدد على ضرورة استمرار مراقبة القطاع مع توسع الائتمان الخاص عالميًا وزيادة ارتباطه بالنظام المالي.