الوضع المظلم
كندا تبدأ إرسال إشعارات قد تمهّد لترحيل آلاف طالبي اللجوء... ما الذي تغيّر؟

كندا تبدأ إرسال إشعارات قد تمهّد لترحيل آلاف طالبي اللجوء... ما الذي تغيّر؟

شارك
Latest news on WhatsApp أجدد الأخبار على واتساب

 

بدأت السلطات الكندية إرسال رسائل إجرائية إلى عدد من طالبي اللجوء بعد دخول قانون Bill C-12 حيّز التنفيذ، في خطوة أثارت قلقًا واسعًا داخل أوساط المهاجرين والمحامين، لأن هذه الرسائل قد تنتهي باعتبار بعض الملفات غير مؤهلة للوصول إلى مجلس الهجرة واللاجئين، ما يرفع لاحقًا خطر الإزالة من البلاد. وتشير تقديرات صادرة عن متحدثة باسم وزيرة الهجرة إلى أن عدد المتأثرين المحتملين قد يبلغ نحو 30 ألف شخص.

 

ويعود السبب إلى تعديلات قانونية جديدة دخلت حيّز التنفيذ في 26 مارس 2026. وبموجب هذه التعديلات، لن تُحال بعض طلبات اللجوء إلى مجلس الهجرة واللاجئين إذا كان الطلب قد قُدّم بعد أكثر من سنة من أول دخول إلى كندا منذ 24 يونيو 2020، أو إذا دخل الشخص من الولايات المتحدة بين نقاط العبور الرسمية ثم قدّم طلبه بعد أكثر من 14 يومًا. وتقول الحكومة إن هذه القواعد تسري على الطلبات المقدمة في أو بعد 3 يونيو 2025.

 

الحكومة الكندية تقول إن الهدف هو تخفيف الضغط على نظام اللجوء، وإغلاق ما تصفه بالثغرات، ومنع استخدام طلب اللجوء كمسار بديل عن برامج الهجرة العادية. لكن منتقدين يرون أن التغيير يقلص الضمانات الإجرائية، لأن بعض المتأثرين قد يُدفعون إلى مسار تقييم مخاطر ما قبل الإزالة (PRRA) بدل جلسة لجوء كاملة أمام مجلس مستقل. وكانت رويترز قد أشارت سابقًا إلى أن هذا المسار البديل كان يسجل تاريخيًا معدلات قبول أقل من جلسات اللجوء الكاملة، بينما حذرت لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة من أن القانون قد يضعف حماية اللاجئين ويقيد الوصول إلى إجراءات عادلة.

 

وبالتالي، فالعنوان المتداول عن “تحذيرات بالترحيل” صحيح من حيث الاتجاه العام، لكنه يحتاج إلى صياغة دقيقة: كندا لم تعلن ترحيلًا جماعيًا فوريًا، بل بدأت إرسال إشعارات قد تقود إلى خسارة أهلية بعض طلبات اللجوء، وهو ما قد يترتب عليه لاحقًا خطر الترحيل إذا لم تُمنح الحماية عبر المسارات الأخرى المتاحة.