تحذير صحي في أونتاريو: واحدة من كل خمس حوامل لا تحصل على فحص الزهري في الوقت المناسب
- بقلم Tahani Elghazaly
- نشر في
كشفت دراسة كندية جديدة عن فجوة مقلقة في رعاية الحمل داخل أونتاريو، بعدما أظهرت أن واحدة من كل خمس حوامل لم تحصل على فحص الزهري في الوقت المناسب، رغم أن اكتشاف العدوى مبكرًا وعلاجها يمكن أن يمنعا مضاعفات خطيرة على الجنين والمولود.
الدراسة، المنشورة في Canadian Medical Association Journal، راجعت بيانات صحية لأكثر من 550 ألف حمل في أونتاريو بين عامي 2018 و2023، ووجدت أن نحو 20 في المئة من الحوامل لم يخضعن للفحص في التوقيت الموصى به، أي في الثلث الأول من الحمل أو عند أول زيارة لرعاية الحمل. كما أظهرت البيانات أن أكثر من 44 ألف حامل لم يخضعن لفحص الدم الخاص بالزهري عندما كان يجب إجراؤه مبكرًا.
وتكمن خطورة الزهري في أنه عدوى منقولة جنسيًا يمكن أن تنتقل من الأم إلى الطفل أثناء الحمل أو الولادة، وقد تؤدي إذا لم تُعالج إلى الإجهاض أو ولادة جنين ميت أو الولادة المبكرة أو مشكلات خطيرة في النمو والسمع والبصر. وتوضح Public Health Ontario أن الزهري يمكن أن ينتقل من الأم المصابة إلى الرضيع خلال الحمل أو الولادة، وأن الفحص أثناء الحمل يساعد في تقليل خطر الانتقال.
وبحسب الدراسة، فإن 8 في المئة من الحوامل لم يخضعن للفحص إطلاقًا، بينما حصلت 79 في المئة على الفحص في الثلث الأول من الحمل. ومن بين من خضعن للفحص، أُجري الفحص لدى نحو 3 في المئة في الثلث الثالث من الحمل أو عند الولادة، وهو توقيت متأخر قد يقلل فرصة منع المضاعفات.
وقالت الدكتورة سحر سعيد، الأستاذة المساعدة في قسم علوم الصحة العامة بجامعة كوينز والمشاركة في إعداد الدراسة، إن وجود هذه الفجوة داخل نظام صحي ممول من القطاع العام يشير إلى مشكلات مستمرة في الوصول إلى الرعاية. ولفت الباحثون إلى أن التأخر في الفحص قد يكون مرتبطًا بحواجز اجتماعية وسلوكية وصحية تواجه النساء الأكثر تهميشًا أو الأقل قدرة على الوصول إلى رعاية الحمل المبكرة.
وتأتي أهمية النتائج في ظل ارتفاع معدلات الزهري بين النساء في سن الإنجاب خلال السنوات الأخيرة. فوفق ملخص الدراسة، ارتفعت معدلات الزهري المعدي لدى الإناث بين 15 و39 عامًا خلال عقد من 2.3 إلى 53.8 حالة لكل 100 ألف، بالتوازي مع ارتفاع معدلات الزهري الخلقي من 0.3 إلى 14.5 حالة لكل 100 ألف ولادة حية.
ولا يعني الخبر إثارة الخوف بين الحوامل، بل توجيه الانتباه إلى خطوة وقائية بسيطة يمكن أن تنقذ حياة. فالزهري يمكن علاجه بالمضادات الحيوية، وكلما تم اكتشافه مبكرًا في الحمل، كانت فرصة تجنب المضاعفات أعلى. ونقلت Global News عن الباحثين أن العلاج يكون عادة بحقن بنزاثين بنسلين، حسب مرحلة العدوى.
ويرى الباحثون أن الاعتماد على نموذج الرعاية التقليدي وحده قد لا يكفي للوصول إلى كل الحوامل، خصوصًا من يواجهن صعوبات في السكن أو اللغة أو الدخل أو الوصول إلى طبيب أو قابلة في وقت مبكر. لذلك دعت الدراسة إلى حلول أكثر مرونة، مثل الفحص عند أي فرصة مناسبة داخل النظام الصحي، والبرامج المجتمعية، والفحوص السريعة في نقاط الرعاية.
بالنسبة للأسر في أونتاريو، الرسالة العملية واضحة: عند بداية الحمل أو أول زيارة للطبيب أو القابلة، يجب التأكد من إجراء فحص الزهري ضمن فحوص الحمل الروتينية، والسؤال عن الحاجة إلى إعادة الفحص لاحقًا إذا كانت هناك عوامل خطر أو تأخر في الرعاية. هذا ليس فحصًا ثانويًا، بل خطوة أساسية لحماية الأم والطفل.
الخلاصة أن الدراسة لا تكشف فقط عن تأخر في فحص طبي، بل عن فجوة في الوصول إلى رعاية الحمل المبكرة. وفي مرض يمكن اكتشافه وعلاجه، يصبح التأخير مشكلة صحية واجتماعية في الوقت نفسه.
قد يعجبك أيضًا
Authors
-
Tahani Elghazaly5252 المقالات
منشورات شائعة
-
مونتريال تستضيف لقاءً تحض...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 1, 2026
-
13 عملاً في القائمة القصي...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 1, 2026
-
الكبد والحمل.. لماذا تحذّ...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 1, 2026
-
أكتوبر الوردي: 89 امرأة ت...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 1, 2026
النشرة البريدية
اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على أحدث التحديثات!