الوضع المظلم
تركيا: جدل حول تعميم "أنشطة رمضان" في المدارس وأردوغان يرد على منتقدي "المساس بالعلمانية"

تركيا: جدل حول تعميم "أنشطة رمضان" في المدارس وأردوغان يرد على منتقدي "المساس بالعلمانية"

شارك
Latest news on WhatsApp أجدد الأخبار على واتساب

أثار تعميم صادر عن وزارة التربية الوطنية التركية جدلا داخليا بعدما دعا المدارس إلى تنظيم أنشطة مرتبطة بشهر رمضان من مرحلة رياض الأطفال حتى الثانوي، مع تأكيد رسمي أن المشاركة "طوعية" ولا ترتبط بالتقييم الدراسي.

 

ووفق تقارير، أُرسل التعميم بتاريخ 12 فبراير إلى مديريات التعليم في الولايات التركية، وتضمن أدلة تطبيق مختلفة بحسب المرحلة العمرية، مع أنشطة مدرسية وبرامج نقاش وفعاليات إفطار تهدف إلى تعزيز التعاون بين المدرسة والأسرة، على أن تكون المشاركة اختيارية.

 

ونقلت وسائل إعلام تركية أن إرشادات التعميم تتضمن، على سبيل المثال، زيارات تعريفية للمساجد لطلاب ما قبل المدرسة والابتدائي بإشراف المعلمين، إلى جانب سلسلة ندوات لمرحلتي الإعدادي والثانوي بمشاركة مختصين مدعوين للحوار مع الطلاب.

 

في المقابل، انتقدت أطراف علمانية الخطوة باعتبارها "تطبيعا" لممارسات دينية داخل المدارس العامة في بلد ينص دستوره على العلمانية، بينما اعتبرت الحكومة أن الأنشطة تندرج ضمن تعزيز "القيم الوطنية والروحية" ولا تفرض ممارسة دينية على أي طالب.

 

وخلال كلمة أمام الكتلة البرلمانية لحزبه، دافع الرئيس رجب طيب أردوغان عن تعميم الوزارة واصفا إياه بأنه "صحيح وقانوني", وقال إن الإسلام "متجذر في جوهر الشعب التركي", منتقدا معارضي التعميم ومعتبرا أن اعتراضهم لا يتعلق بمفهوم العلمانية بقدر ما يتعلق برفضهم للقيم السائدة في المجتمع.

 

وفي سياق الاحتجاجات، تحدثت تقارير عن عريضة إلكترونية معارضة للتعميم تجاوزت 42 ألف توقيع، في حين وقّعت مجموعة من 168 شخصية من فنانين وأكاديميين وإعلاميين ومحامين وتربويين بيانا بعنوان "ندافع عن العلمانية معا".

 

بدوره، قال وزير التربية يوسف تكين إنه يعتزم اللجوء إلى القضاء ضد البيان، معتبرا أنه يسيء تصوير مضمون الدليل، مؤكدا أن الأنشطة طوعية ولا توجد درجات مرتبطة بها ولا تعليمات بتصوير الطلاب أو مشاركة صورهم.