الوضع المظلم
تعثر محادثات إيران وأميركا بعد مغادرة عراقجي باكستان

تعثر محادثات إيران وأميركا بعد مغادرة عراقجي باكستان

شارك
Latest news on WhatsApp أجدد الأخبار على واتساب

 

تعثر مسار المحادثات بين إيران والولايات المتحدة، السبت، بعدما غادر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي باكستان من دون لقاء مسؤولين أميركيين، في وقت قال فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه ألغى إرسال مبعوثيه إلى إسلام آباد للمشاركة في الجولة المنتظرة من الاتصالات.

 

وكانت باكستان تتحرك في الأيام الأخيرة كوسيط بين واشنطن وطهران، وسط محاولات لفتح نافذة دبلوماسية تخفف التصعيد الإقليمي المتصاعد. غير أن مغادرة عراقجي العاصمة الباكستانية من دون اجتماع مباشر مع الجانب الأميركي أعادت الملف إلى دائرة الغموض.

 

وقال ترامب إن إرسال المبعوثين الأميركيين في هذه المرحلة لم يعد مجديًا، في إشارة إلى عدم وجود تقدم كاف يسمح بعقد لقاء مثمر. وكان من المنتظر أن يتوجه المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى باكستان لمواصلة الاتصالات مع الجانب الإيراني، قبل أن يعلن ترامب التراجع عن هذه الخطوة.

 

من جانبها، تمسكت طهران بموقفها الرافض للمفاوضات المباشرة مع واشنطن تحت الضغط، فيما أكدت أنها أجرت مشاورات مع المسؤولين الباكستانيين حول التطورات الإقليمية وحدود أي مسار تفاوضي محتمل.

 

ويحمل تعثر المحادثات أهمية تتجاوز الخلاف السياسي بين البلدين، لأن أي تراجع في فرص التهدئة قد ينعكس على أمن الملاحة في المنطقة، وأسعار الطاقة، وسلاسل الإمداد العالمية، خصوصًا مع استمرار التوتر حول مضيق هرمز، أحد أهم ممرات النفط والغاز في العالم.

 

ويضع التطور الجديد الجهود الدبلوماسية أمام اختبار صعب، إذ يبدو أن الوساطة الباكستانية لم تنجح حتى الآن في تقريب المواقف بين الطرفين، بينما تبقى المنطقة معلقة بين خيار التفاوض المحدود وخطر التصعيد الأوسع.