الوضع المظلم
تقرير أميركي يحذر: صعود الصين في الذكاء الاصطناعي المفتوح يهدد التفوق الأميركي

تقرير أميركي يحذر: صعود الصين في الذكاء الاصطناعي المفتوح يهدد التفوق الأميركي

شارك
Latest news on WhatsApp أجدد الأخبار على واتساب

 

حذر تقرير أميركي جديد من أن الصين لم تعد تنافس الولايات المتحدة في الذكاء الاصطناعي عبر سباق الشرائح المتقدمة فقط، بل من خلال توسع سريع في النماذج المفتوحة الأقل كلفة والأوسع انتشارًا. وقالت لجنة المراجعة الاقتصادية والأمنية الأميركية الصينية، التابعة للكونغرس الأميركي، إن هذا المسار يمنح بكين أفضلية تتراكم مع الوقت وقد تعيد رسم موازين القوة في القطاع عالميًا.

 

وبحسب التقرير، فإن شركات ومختبرات صينية دفعت بقوة نحو نشر النماذج المفتوحة وخفض أسعار الاستخدام، ما ساعد على انتشارها عالميًا بوتيرة أسرع. وأشار التقرير إلى أن منظومة Qwen التابعة لعلي بابا أصبحت الأكبر على منصة Hugging Face من حيث عدد النماذج المشتقة، بأكثر من 100 ألف نموذج عند نشر التقرير، وهو ما يعكس اتساع الحضور الصيني في بيئة الذكاء الاصطناعي المفتوح.

 

ورأى التقرير أن قوة الصين لا تقف عند حدود البرمجيات، بل تمتد إلى ربط الذكاء الاصطناعي بالمصانع واللوجستيات والروبوتات، بما يتيح تدفقًا مستمرًا من البيانات الواقعية التي تساعد على تحسين النماذج وتطويرها. واعتبر أن هذه الميزة قد تصبح أكثر أهمية مع انتقال الصناعة تدريجيًا من نماذج المحادثة إلى تطبيقات أوسع مثل الروبوتات والأنظمة الذاتية.

 

وأشار التقرير أيضًا إلى أن القيود الأميركية على تصدير الشرائح المتقدمة ركزت أساسًا على إبطاء تدريب النماذج، لكنها لا تعالج بالكامل أثر الانتشار الواسع للذكاء الاصطناعي داخل الاقتصاد الحقيقي، حيث تتولد بيانات جديدة من الاستخدام اليومي في التصنيع والبحث والخدمات. وفي هذا السياق، قالت اللجنة إن النماذج المفتوحة تفتح مسارات بديلة نحو القيادة العالمية حتى لو احتفظت الشركات الأميركية بتفوق تقني في بعض المؤشرات.

 

ويعكس هذا التحذير تصاعد القلق في واشنطن من أن المنافسة مع الصين في الذكاء الاصطناعي لم تعد مسألة تمويل أو رقائق فقط، بل باتت مرتبطة أيضًا بسرعة النشر، وسهولة الوصول، وقدرة الاقتصاد الصناعي على إنتاج بيانات واسعة يصعب على النماذج المغلقة مجاراتها بالوتيرة نفسها.