الوضع المظلم
تقرير من ماكغيل يفتح جدلًا في كندا حول استخدام الذكاء الاصطناعي للمحتوى الصحفي

تقرير من ماكغيل يفتح جدلًا في كندا حول استخدام الذكاء الاصطناعي للمحتوى الصحفي

شارك
Latest news on WhatsApp أجدد الأخبار على واتساب

فتح تقرير بحثي جديد صادر عن جامعة ماكغيل باب النقاش في كندا حول علاقة أنظمة الذكاء الاصطناعي بالمحتوى الإخباري، بعد أن خلص إلى أن نماذج كبرى تستخدم الصحافة الكندية في تكوين إجاباتها، من دون إسناد واضح وكافٍ للمصادر الأصلية في كثير من الحالات.

 

وبحسب التقرير، اختبر الباحثون آلاف المواد الصحفية الكندية على عدد من نماذج الذكاء الاصطناعي الشائعة، ووجدوا أن هذه الأنظمة أظهرت معرفة واسعة بالأحداث الجارية في البلاد، وهو ما يعكس اعتمادها على محتوى إخباري كندي في بناء مخرجاتها. لكن الإشكال، وفق الدراسة، أن اسم المؤسسة الصحفية أو المصدر الأصلي لا يظهر بوضوح دائمًا للمستخدم النهائي.

 

ويثير هذا الأمر قلقًا متزايدًا داخل الأوساط الإعلامية، لأن قيمة العمل الصحفي لا تتوقف عند إنتاج المعلومة فقط، بل تشمل أيضًا نسبها إلى مصدرها، وضمان بقاء الزيارة والاعتراف والعائد الاقتصادي للمؤسسات التي تنفق على التغطية والتحقق والتحرير.

 

ويرى معدّو التقرير أن المشكلة لا تتعلق فقط بالجانب المهني، بل تمتد إلى البعد الاقتصادي أيضًا، إذ يمكن لأنظمة الذكاء الاصطناعي أن تعيد تقديم المعرفة الصحفية في صورة إجابات جاهزة، بما قد يقلل حاجة المستخدم إلى دخول الموقع الأصلي أو قراءة المادة من مصدرها الأول.

 

ويأتي هذا النقاش في وقت يتوسع فيه الجدل عالميًا حول حقوق الناشرين، وحدود استخدام المحتوى الإعلامي في تدريب النماذج الذكية وتوليد الإجابات. وفي كندا، يبدو أن تقرير ماكغيل أضاف دفعة جديدة لهذا الملف، وطرح سؤالًا حساسًا داخل قطاع الإعلام: كيف يمكن حماية قيمة الصحافة إذا أصبحت الأخبار تُستهلك من دون ظهور أصحابها بوضوح؟