الوضع المظلم
القضاء اللبناني يقرر إخلاء سبيل فضل شاكر بكفالات مالية

القضاء اللبناني يقرر إخلاء سبيل فضل شاكر بكفالات مالية

شارك
Latest news on WhatsApp أجدد الأخبار على واتساب

 

شهدت قضية الفنان اللبناني فضل شاكر تطوراً لافتاً، بعدما وافق القضاء اللبناني على إخلاء سبيله بكفالات مالية في الملفات الأمنية المقامة ضده، بعد سنوات طويلة من الملاحقات والأحكام الغيابية المرتبطة بقضية أحداث عبرا.

 

وبحسب ما نقلته صحيفة “النهار”، قررت المحكمة العسكرية في لبنان إخلاء سبيل فضل شاكر في عدد من القضايا مقابل كفالات مالية، بينها كفالة قدرها 100 مليون ليرة لبنانية عن كل ملف من ثلاثة ملفات، وكفالة بقيمة 200 مليون ليرة في ملف عبرا.

 

كما أفادت قناة MTV اللبنانية بأن مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، القاضي كلود غانم، وافق على إخلاء سبيل فضل شاكر، في تطور أنهى مرحلة من الانتظار القانوني الذي رافق القضية خلال الأشهر الماضية.

 

وتشير معلومات نشرتها “لبنان 24” إلى أن شاكر خرج من مكان توقيفه في وزارة الدفاع بعد دفع الكفالة المالية، وانتقل إلى منزل لم يُكشف مكانه، بعيداً عن الإعلام. كما أوضح الموقع أن القرار شمل طلبات إخلاء السبيل المقدمة من وكيلته القانونية، بما فيها الملف المرتبط بأحداث عبرا.

 

وتعود قضية فضل شاكر إلى سنوات طويلة، بعدما ارتبط اسمه بملفات قضائية على خلفية أحداث عبرا عام 2013، التي شهدت مواجهات بين الجيش اللبناني ومجموعة الشيخ أحمد الأسير. وكان شاكر قد سلّم نفسه إلى مخابرات الجيش اللبناني في أكتوبر 2025 بعد سنوات من وجوده داخل مخيم عين الحلوة، بحسب ما أفادت به الوكالة الوطنية للإعلام ونقلته رويترز حينها.

 

وخلال الأشهر الماضية، شهد الملف سلسلة جلسات وتأجيلات، بينها جلسة كان مقرراً أن تستكمل محاكمته في أربع دعاوى أمنية، قبل أن تؤجل المحكمة العسكرية الجلسة إلى الخامس من أغسطس بسبب تعذر نقله من مكان توقيفه نتيجة تدهور وضعه الصحي، وفق ما نقلته “النهار” عن الوكالة الوطنية للإعلام.

 

ويعد القرار محطة مهمة في واحد من أكثر الملفات الفنية والقضائية إثارة للجدل في لبنان والعالم العربي. فبينما يرى مؤيدو فضل شاكر أن إخلاء سبيله يفتح باباً لإنهاء فصل طويل من المعاناة القانونية والإنسانية، يعتبر آخرون أن الملف لا يزال حساساً بسبب ارتباطه بأحداث أمنية تركت جروحاً عميقة في الذاكرة اللبنانية.

 

ومع خروجه بكفالة، لا يعني القرار بالضرورة إغلاق القضية نهائياً، إذ تبقى المسارات القضائية مرهونة بما ستقرره المحكمة العسكرية في الملفات المتبقية والإجراءات اللاحقة. لكن المؤكد أن فضل شاكر يدخل اليوم مرحلة جديدة، خارج التوقيف، بعد سنوات ظل فيها اسمه حاضراً بين الفن والقضاء والسياسة والذاكرة اللبنانية المثقلة بملف عبرا.