الجنسية الكندية تتغير… قانون C-3 يمنح فرصة جديدة لعائلات عالقة بين الأجيال والحدود
- بقلم Tahani Elghazaly
- نشر في
دخلت كندا مرحلة جديدة في قواعد الجنسية بالنسب، بعد دخول قانون C-3 حيّز التنفيذ، وهو القانون الذي عدّل قانون الجنسية الكندية وغيّر واحدة من أكثر القواعد إثارة للجدل خلال السنوات الماضية: قاعدة “الجيل الأول” للمولودين خارج كندا.
القانون الجديد لا يهم فقط العائلات الكندية المقيمة داخل البلاد، بل يهم كذلك آلاف الأسر المنتشرة خارج كندا، والأبناء المولودين في الخارج، وأحفاد الكنديين، والعائلات التي لديها حالات تبنٍّ دولي، وكل من كان عالقًا في ثغرات قديمة جعلته يُعرف ضمن فئة “الكنديين المفقودين”.
قبل هذا التغيير، كانت الجنسية الكندية بالنسب محدودة في الغالب بالجيل الأول المولود خارج كندا. بمعنى مبسط: إذا كان الشخص كنديًا لأنه وُلد خارج كندا لأب أو أم كندية، فقد لا يستطيع دائمًا نقل الجنسية تلقائيًا إلى أطفاله إذا وُلدوا هم أيضًا خارج كندا. هذه القاعدة حرمت بعض العائلات من استمرار الجنسية عبر الأجيال، حتى عندما كانت صلتهم بكندا حقيقية.
ما الذي تغيّر؟
بحسب الحكومة الكندية، يزيل قانون C-3 حد الجيل الأول في بعض الحالات. فالذين وُلدوا أو تم تبنيهم خارج كندا قبل 15 ديسمبر 2025، وكان لديهم والد أو والدة كندية، قد يكونون الآن مواطنين كنديين تلقائيًا في معظم الحالات، حتى إذا كانوا من الجيل الثاني أو ما بعده المولود خارج كندا.
أما بالنسبة لمن وُلدوا أو سيتم تبنيهم خارج كندا في 15 ديسمبر 2025 أو بعده، فالقانون يضع شرطًا واضحًا: إذا كان الوالد أو الوالدة الكندي نفسه مولودًا أو متبنى خارج كندا، فيجب إثبات أن هذا الوالد أو هذه الوالدة أمضى ما لا يقل عن 1,095 يومًا داخل كندا قبل ولادة الطفل أو تبنيه.
هذا الشرط يسمى “الصلة الجوهرية بكندا”. والهدف منه، بحسب منطق القانون، هو التوازن بين توسيع الحق في الجنسية من جهة، والحفاظ على وجود رابط فعلي مع كندا من جهة أخرى.
ماذا يعني رقم 1,095 يومًا؟
الرقم يعادل ثلاث سنوات تقريبًا من الوجود الفعلي داخل كندا. ولا يعني بالضرورة، وفق شرح IRCC، أن تكون هذه الأيام متصلة في فترة واحدة، بل المقصود هو مجموع أيام الوجود الجسدي داخل كندا قبل ولادة الطفل أو تبنيه.
وبلغة أبسط: الكندي المولود خارج كندا، والذي يريد نقل الجنسية لطفله المولود خارج كندا بعد دخول القانون حيز التنفيذ، عليه أن يثبت أنه عاش فعليًا في كندا لمدة مجموعها ثلاث سنوات على الأقل قبل ولادة هذا الطفل.
من الأكثر تأثرًا بهذا القانون؟
أولًا، العائلات الكندية التي تعيش خارج كندا ولديها أطفال مولودون في الخارج.
ثانيًا، أبناء الكنديين الذين وُلدوا في الخارج وكانوا سابقًا خارج نطاق الجنسية بسبب قاعدة الجيل الأول.
ثالثًا، بعض “الكنديين المفقودين”، وهم أشخاص فقدوا الجنسية أو لم يحصلوا عليها أصلًا بسبب قواعد قديمة في قوانين الجنسية.
رابعًا، العائلات التي لديها أطفال تم تبنيهم خارج كندا، حيث يتضمن القانون تعديلات تتعلق بمنح الجنسية للمتبنين في حالات معينة.
خامسًا، الكنديون من أصول مهاجرة الذين تنقلت عائلاتهم بين دول مختلفة، وقد يكون لديهم أبناء أو أحفاد وُلدوا خارج كندا.
هل يحصل الشخص على جواز سفر مباشرة؟
لا. وهذه نقطة مهمة جدًا. إذا كان شخص يعتقد أنه أصبح مواطنًا كنديًا بسبب قانون C-3، فعليه أن يتقدم أولًا للحصول على شهادة الجنسية الكندية كإثبات رسمي. هذه الشهادة هي التي تساعده لاحقًا في التقدم لجواز السفر الكندي وتفادي التأخير أو التعقيدات عند السفر إلى كندا.
بمعنى آخر، القانون قد يمنح الحق، لكن الإثبات الورقي لا يزال خطوة ضرورية.
لماذا يهم هذا الخبر للجالية؟
لأن كثيرًا من أبناء الجاليات في كندا يعيشون حياة عابرة للحدود. هناك أسر تعمل في الخليج، أو تقيم مؤقتًا في أوروبا أو أميركا أو الشرق الأوسط، أو لديها أبناء وُلدوا أثناء الدراسة أو العمل أو الهجرة المتنقلة. وفي الماضي، كان مكان الميلاد خارج كندا قد يخلق مشكلة حقيقية في نقل الجنسية للأجيال التالية.
القانون الجديد يعيد فتح الباب أمام فئات كانت مستبعدة، لكنه لا يجعل انتقال الجنسية بلا شروط إلى ما لا نهاية. الرسالة الأساسية هي: الصلة بكندا أصبحت هي المفتاح.
ما الذي يجب على العائلات فعله الآن؟
أي أسرة تعتقد أن القانون قد ينطبق على أحد أفرادها يجب ألا تعتمد على التخمين أو منشورات السوشيال ميديا. الخطوة العملية الأولى هي مراجعة صفحة IRCC الخاصة بتغييرات الجنسية، ثم جمع الوثائق التي تثبت العلاقة العائلية والجنسية الكندية وأيام الوجود داخل كندا عند الحاجة.
ومن الوثائق التي قد تكون مهمة: شهادات الميلاد، شهادات الجنسية، جوازات السفر القديمة، سجلات الدراسة أو العمل في كندا، عقود الإيجار، سجلات الضرائب، أو أي مستندات تثبت الوجود الفعلي داخل البلاد.
قد يعجبك أيضًا
Authors
-
Tahani Elghazaly5242 المقالات
منشورات شائعة
-
13 عملاً في القائمة القصي...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 1, 2026
-
مونتريال تستضيف لقاءً تحض...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 1, 2026
-
الكبد والحمل.. لماذا تحذّ...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 1, 2026
-
أكتوبر الوردي: 89 امرأة ت...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 1, 2026
النشرة البريدية
اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على أحدث التحديثات!