كارني إلى السعودية في أول لقاء مباشر مع محمد بن سلمان
- بقلم Tahani Elghazaly
- نشر في
أعلن مكتب رئيس الوزراء الكندي أن مارك كارني سيتوجه إلى السعودية في الفترة من 8 إلى 10 يوليو 2026، في زيارة ثنائية يلتقي خلالها ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان، في أول لقاء مباشر بين الزعيمين منذ تولي كارني رئاسة الحكومة الكندية. وتأتي الزيارة بعد مشاركة كارني في قمة حلف شمال الأطلسي في أنقرة، المقررة من 6 إلى 8 يوليو.
وتحمل الزيارة دلالة سياسية واقتصادية خاصة، إذ وصفها مكتب رئيس الوزراء بأنها أول زيارة يقوم بها رئيس وزراء كندي إلى السعودية منذ 26 عاماً، ما يعكس توجهاً كندياً واضحاً نحو إعادة بناء علاقات عملية مع المملكة بعد سنوات من التوتر الدبلوماسي.
وبحسب البيان الكندي، سيركز اللقاء بين كارني ومحمد بن سلمان على تعميق الشراكة بين البلدين في مجالات الطاقة، والمعادن الحيوية، والدفاع، والبنية التحتية، والاستثمار. كما تشمل الأولويات المطروحة توسيع التجارة، وتشجيع الاستثمار المتبادل، وفتح مسارات تعاون في قطاعات التعدين، والذكاء الاصطناعي، والتكنولوجيا النظيفة، والزراعة، والسياحة، والبنية التحتية، وعلوم الحياة.
وتأتي الزيارة في وقت تسعى فيه أوتاوا إلى تنويع شراكاتها الاقتصادية والأمنية خارج الدوائر التقليدية، خصوصاً مع تصاعد الاهتمام العالمي بالطاقة، وسلاسل الإمداد، والمعادن الحيوية، والذكاء الاصطناعي. ووفقاً للحكومة الكندية، بلغ حجم التجارة الثنائية بين كندا والسعودية نحو 3.5 مليار دولار في عام 2025، فيما تُعد السعودية شريكاً اقتصادياً مهماً لكندا في منطقة الخليج.
وكان كارني قد تحدث هاتفياً مع ولي العهد السعودي في 29 أبريل 2026، حيث ناقش الجانبان تطورات الشرق الأوسط، والتعاون في الطاقة، والأغذية الزراعية، والمعادن الحيوية، والدفاع، والطيران، كما شكر كارني السعودية على جهودها خلال الأزمة الإقليمية، بما في ذلك المساعدة في نقل أكثر من 300 كندي تضرروا من النزاع.
وتأتي هذه الخطوة بعد مرحلة من التحسن التدريجي في العلاقات الكندية السعودية، التي كانت قد تضررت بشدة في عام 2018 على خلفية خلاف دبلوماسي مرتبط بملف حقوق الإنسان. وفي مايو 2023، اتفقت كندا والسعودية على استعادة العلاقات الدبلوماسية الكاملة وتعيين سفراء جدد، في خطوة فتحت الباب أمام عودة الاتصالات السياسية والاقتصادية بين البلدين.
وتشير زيارة كارني إلى أن أوتاوا تتعامل مع السعودية باعتبارها لاعباً محورياً في ملفات الطاقة والأمن الإقليمي والاستثمار العالمي، لكنها في الوقت نفسه تضع الحكومة الكندية أمام اختبار دبلوماسي دقيق: كيف توسع الشراكات الاقتصادية والأمنية مع الرياض، مع الحفاظ على الخطاب الكندي التقليدي بشأن القيم وحقوق الإنسان.
قد يعجبك أيضًا
Authors
-
Tahani Elghazaly5242 المقالات
منشورات شائعة
-
الكبد والحمل.. لماذا تحذّ...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 1, 2026
-
أمير المصري يقود تحكيم ال...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 1, 2026
-
مونتريال تستضيف لقاءً تحض...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 1, 2026
-
أكتوبر الوردي: 89 امرأة ت...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 1, 2026
النشرة البريدية
اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على أحدث التحديثات!