كارني وسميث يبحثان الهجرة بعد استفتاء ألبرتا
- بقلم Tahani Elghazaly
- نشر في
- آخر تحديث
رئيس الوزراء الكندي يؤكد أهمية الوحدة الوطنية، ورئيسة حكومة ألبرتا تتحدث عن مقاطعة أقوى داخل الاتحاد، فيما لم يُعلن الطرفان التوصل إلى اتفاق جديد بشأن الملفات الخلافية.
رحّب رئيس الوزراء الكندي مارك كارني ورئيسة حكومة ألبرتا دانييل سميث، الثلاثاء 20 أكتوبر 2026، بالنتائج الأولية لاستفتاء المقاطعة الذي أظهر رفض أغلبية واسعة من الأصوات المحتسبة البدء في إجراءات الانفصال عن كندا، في موقف مشترك بشأن مستقبل ألبرتا داخل الاتحاد، رغم استمرار الخلافات بين الحكومتين حول الهجرة والصلاحيات الإقليمية.
وأعلن كارني أنه أجرى اتصالاً هاتفياً مع سميث صباح الثلاثاء، تناول نتائج التصويت وسبل تعزيز التعاون بين أوتاوا وحكومة ألبرتا، بما في ذلك ملف الهجرة. وجاء الاتصال بعد ساعات من ظهور النتائج الأولية لاستفتاء 19 أكتوبر، الذي رفض فيه أكثر من ثلاثة أرباع الأصوات المحتسبة فتح المسار القانوني نحو استفتاء مُلزم على الانفصال.
كارني: سكان ألبرتا اختاروا كندا
في بيان رسمي أصدره مكتب رئيس الوزراء الثلاثاء، وصف كارني نتيجة الاستفتاء بأنها تعبير واضح عن رغبة سكان ألبرتا في الوحدة والعمل المشترك.
وقال: "قبل كل شيء، اختار سكان ألبرتا كندا".
واعتبر أن النتيجة تمنح الكنديين فرصة للمضي قدماً في مشروعات اقتصادية مشتركة، مشيراً إلى جهود حكومته لتوسيع الشراكات التجارية الدولية، وتسريع تنفيذ مشروعات البنية التحتية الكبرى، وتعزيز مكانة كندا في قطاع الطاقة، مع استمرار الدور المحوري ل ألبرتا.
وفي تصريحات للصحفيين قبل اجتماع لمجلس الوزراء في أوتاوا، وصف كارني النتيجة بأنها جيدة جداً لكندا، مشدداً على وضوح تأييد أغلبية المصوتين لاستمرار المقاطعة ضمن البلاد.
لكنه لفت أيضاً إلى ضرورة عدم اعتبار جميع الذين أيدوا بدء المسار القانوني للانفصال مؤيدين للاستقلال بالضرورة، لأن صياغة السؤال كانت تتعلق بتنظيم استفتاء مُلزم لاحق، وليس بإعلان الانفصال فوراً.
وتتيح هذه القراءة التمييز بين الناخبين المؤيدين فعلياً للاستقلال ومن استخدموا التصويت للتعبير عن عدم رضاهم عن العلاقة مع أوتاوا، من دون افتراض أن جميع المصوتين للخيار الثاني يحملون موقفاً سياسياً واحداً.
سميث: ألبرتا أقوى داخل كندا موحدة
من جانبها، أعربت دانييل سميث عن ارتياحها للنتائج الأولية، ووجهت الشكر للمشاركين في الاستفتاء عبر حسابها الرسمي على منصة إكس.
وأكدت أن التصويت أظهر تأييداً واسعاً لاستمرار ألبرتا ضمن كندا، معتبرة أن الناخبين اختاروا مقاطعة أقوى داخل اتحاد كندي موحد.
وقالت إنها ستوجه كلمة متلفزة إلى سكان المقاطعة مساء الثلاثاء، لعرض موقف حكومتها من النتائج والخطوات المقبلة المتعلقة بمستقبل ألبرتا.
وتواجه سميث وضعاً سياسياً معقداً داخل حزب المحافظين المتحد الحاكم؛ فقد دعت إلى الاستفتاء وسط ضغوط من التيار الانفصالي، رغم معارضتها الشخصية لاستقلال المقاطعة.
وكان بعض قادة الحركة الانفصالية قد انتقدوا موقفها خلال الحملة، بينما طالب جيف راث، من مشروع ازدهار ألبرتا، بتغيير قيادة الحزب بعد ظهور النتائج، وأثار احتمال تشكيل حزب سياسي جديد يدعم الاستقلال.
اتصال هاتفي يبدأ بمأساة عسكرية وينتقل إلى الهجرة
كشف كارني أن الاتصال بسميث بدأ بمناقشة احتياجات الضحايا وأسر المتضررين من الحريق المأساوي الذي وقع في قاعدة القوات الكندية بوينرايت بألبرتا، قبل الانتقال إلى نتائج الاستفتاء والعلاقة بين الحكومتين.
وقال إن الطرفين بحثا كيفية المضي قدماً بروح التعاون الفيدرالي، بما يشمل قضايا الهجرة وغيرها من الأولويات المشتركة.
ولم يعلن كارني عن التوصل إلى اتفاق جديد مع سميث بشأن الهجرة، كما لم تُكشف تفاصيل عن قرارات تنفيذية محددة خلال الاتصال.
اتفاق على الوحدة.. وتحديات بشأن الصلاحيات
على الرغم من التوافق بين كارني وسميث بشأن بقاء ألبرتا في كندا، تظل هناك اختلافات بشأن حدود سلطة الحكومة الفيدرالية ودور المقاطعة في تنظيم الهجرة وإدارة مواردها الاقتصادية والخدمات العامة.
وقد أظهرت النتائج الأولية للأسئلة التسعة الأخرى في الاستفتاء تأييد عدد من المقترحات الرامية إلى تعزيز دور حكومة ألبرتا في هذه المجالات، بينما جاءت نتائج بعض الأسئلة الدستورية متقاربة
ويمنح هذا المشهد سميث قضية سياسية جديدة لمناقشتها مع أوتاوا، لكنه لا يفرض على الحكومة الفيدرالية قبول المقترحات، ولا يترتب عليه تعديل تلقائي للقوانين أو للدستور الكندي.
وتتجه الأنظار إلى كلمة سميث المقررة مساء الثلاثاء، وإلى ما قد تعلنه الحكومتان لاحقاً بشأن التعاون في الهجرة والصلاحيات الإقليمية، مع استمرار انتظار النتائج الرسمية للاستفتاء يوم 29 أكتوبر.
قد يعجبك أيضًا
Authors
-
Tahani Elghazaly5516 المقالات
منشورات شائعة
-
دعهم كما هم... واستعد سلا...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 20, 2026
-
حين نسخّن طعامنا في البلا...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 19, 2026
-
تونس ضيف شرف «MTL CONNECT...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 19, 2026
-
ألبرتا تصوّت على مستقبلها...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 19, 2026
النشرة البريدية
اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على أحدث التحديثات!