الوضع المظلم
كندا وأميركا والمكسيك إلى طاولة USMCA في يوليو.. التجارة تحت الاختبار

كندا وأميركا والمكسيك إلى طاولة USMCA في يوليو.. التجارة تحت الاختبار

شارك
Latest news on WhatsApp أجدد الأخبار على واتساب

 

تتجه كندا والولايات المتحدة والمكسيك إلى اجتماع ثلاثي مهم في 1 يوليو 2026 لمراجعة اتفاقية التجارة الحرة بين الدول الثلاث، المعروفة في كندا باسم CUSMA وفي الولايات المتحدة باسم USMCA، في لحظة سياسية واقتصادية حساسة تعيد ملف التجارة في أميركا الشمالية إلى الواجهة. وذكرت رويترز، نقلاً عن CTV News، أن مسؤولين من الدول الثلاث سيجتمعون في ذلك التاريخ لعقد أول اجتماع ثلاثي لمراجعة الاتفاقية.

 

وتُعد CUSMA الإطار التجاري الرئيسي الذي ينظم العلاقات الاقتصادية بين كندا والولايات المتحدة والمكسيك، وقد دخلت الاتفاقية حيز التنفيذ بعد أن حلت محل اتفاقية NAFTA القديمة. وتقول الحكومة الكندية إن الاتفاقية عززت الروابط الاقتصادية القوية بين الدول الثلاث وخلقت واحدة من أكبر مناطق التجارة الحرة في العالم.

 

ولا يأتي اجتماع يوليو بمعزل عن التوترات التجارية الأخيرة بين أوتاوا وواشنطن. فقد نقلت رويترز أن رئيس الوزراء الكندي مارك كارني تحدث عن محادثات تجارية “مفصلة وتقنية” مع الجانب الأميركي خلال قمة مجموعة السبع، في وقت أبدى فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب عدم رضاه عن اتفاقية USMCA وفتح الباب أمام احتمال إعادة التفاوض بشأنها.

 

كما عقد الوزير الكندي دومينيك لوبلان محادثات مع الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير، ووصفت المناقشات بأنها مطولة وبناءة بشأن مستقبل الاتفاقية. لكن رويترز أوضحت أن موعد 1 يوليو لا يعني بالضرورة بدء مفاوضات رسمية شاملة فوراً، بل يفتح مساراً سياسياً وقانونياً لمراجعة الاتفاق وتحديد ما إذا كانت الأطراف ستتجه إلى تمديده أو اقتراح تعديلات عليه.

 

وتوضح مادة المراجعة والتمديد في نص الاتفاقية أن CUSMA تنتهي بعد 16 عاماً من دخولها حيز التنفيذ ما لم تؤكد الأطراف رغبتها في استمرارها لفترة جديدة، كما تنص على عقد “مراجعة مشتركة” في الذكرى السادسة لدخول الاتفاقية حيز التنفيذ لمراجعة عملها والنظر في أي توصيات مقدمة من الأطراف.

 

بالنسبة لكندا، لا يتعلق الأمر ببند قانوني فقط، بل بملف يمس قطاعات واسعة مثل السيارات، الزراعة، الطاقة، المعادن، سلاسل الإمداد، والاستثمار. وكان بنك كندا قد أشار في تقريره النقدي إلى أن مراجعة CUSMA قد تقود إلى نتائج متعددة، وأن هذه النتائج قد تكون لها آثار واسعة على الاقتصاد الكندي.

 

وتزيد حساسية الملف بسبب ارتباطه بالرسوم الجمركية والتوترات الصناعية بين كندا والولايات المتحدة. ونقلت رويترز في تقرير سابق أن الإدارة الأميركية كانت تعتزم الإبقاء على رسوم على واردات من كندا والمكسيك، مع حديث الممثل التجاري الأميركي عن وجود “قضايا تجارية مهمة” مع كندا.

 

ومن هنا، تبدو مراجعة يوليو أكثر من مجرد اجتماع دوري. فهي اختبار لقدرة كندا على حماية مصالحها التجارية داخل أكبر شراكة اقتصادية في أميركا الشمالية، وفي الوقت نفسه الحفاظ على استقرار العلاقة مع الولايات المتحدة، شريكها التجاري الأهم. وتؤكد الحكومة الكندية في وثائقها الرسمية أن موقفها يقوم على التعامل مع المراجعة كنقطة تقييم مركزة، لا كإعادة تفاوض كاملة، مع الاستعداد للدفاع عن المصالح الكندية داخل الاتفاقية.