الوضع المظلم
كندا تضيف 88 ألف وظيفة في مايو… انتعاش قوي لا يلغي أسئلة الركود

كندا تضيف 88 ألف وظيفة في مايو… انتعاش قوي لا يلغي أسئلة الركود

شارك
Latest news on WhatsApp أجدد الأخبار على واتساب

 

أضاف الاقتصاد الكندي 87,800 وظيفة في مايو 2026، فيما تراجع معدل البطالة إلى 6.6% بعد أن كان 6.9% في أبريل، في قراءة جاءت أقوى بكثير من توقعات المحللين الذين كانوا ينتظرون إضافة نحو 10 آلاف وظيفة فقط. وتمنح الأرقام الجديدة سوق العمل دفعة واضحة بعد بداية ضعيفة للعام، لكنها لا تنهي بالكامل الجدل حول قوة الاقتصاد الكندي ومسار الفائدة خلال الأشهر المقبلة.

 

وجاءت الزيادة مدفوعة أساسًا بالوظائف بدوام كامل، التي ارتفعت بنحو 154 ألف وظيفة، مقابل تراجع وظائف الدوام الجزئي بنحو 66 ألفًا. وهذا يجعل تقرير مايو أقوى من مجرد رقم إيجابي في العنوان، لأن التحسن جاء في وظائف أكثر استقرارًا، لا في ساعات عمل مؤقتة أو محدودة.

 

قطاع البناء كان في مقدمة الرابحين بإضافة نحو 27 ألف وظيفة، تلاه قطاع المعلومات والثقافة والترفيه بنحو 19 ألفًا، ثم النقل والتخزين بنحو 19 ألفًا، والإقامة وخدمات الطعام بنحو 17 ألفًا. في المقابل، خسر قطاع تجارة الجملة والتجزئة نحو 35 ألف وظيفة، ما يعني أن التعافي لم يكن متساويًا في كل السوق.

 

الأرقام الجديدة خففت المخاوف من دخول كندا في ركود واضح، خصوصًا بعد أشهر شهدت فقدان وظائف وضعفًا في بعض مؤشرات النمو. لكن الصورة ما زالت تحتاج إلى قراءة حذرة. فـ TD Economics اعتبرت التقرير قويًا، لكنها أشارت إلى أن التوظيف عاد تقريبًا إلى مستواه في يناير، وأن الاقتصاد ما زال يعمل دون كامل طاقته. لذلك قد يبقى بنك كندا أكثر حذرًا في قرارات الفائدة المقبلة، بدل التعامل مع تقرير شهر واحد باعتباره نهاية للقلق الاقتصادي.

 

ومن بين المؤشرات المهمة أيضًا تراجع بطالة الشباب إلى 13.4%، وهو أول انخفاض منذ يناير. غير أن هذا المعدل لا يزال مرتفعًا، ويعني أن الطلاب والباحثين عن أول فرصة عمل لا يزالون يواجهون سوقًا صعبة، حتى مع تحسن الرقم العام للبطالة.

 

كما تباطأ نمو الأجور، إذ أشار تقرير TD Economics إلى ارتفاع متوسط الأجر بالساعة بنسبة 3.0% على أساس سنوي في مايو، مقارنة بـ4.5% في أبريل. وهذا قد يخفف بعض الضغوط التضخمية، لكنه لا يبدد قلق الأسر التي تواجه تكاليف مرتفعة في السكن والغذاء والمواصلات.

 

بالنسبة للباحثين عن عمل في كندا، الرسالة العملية من تقرير مايو واضحة: الفرص تتحسن في قطاعات مثل البناء، والنقل، والخدمات، والترفيه، لكنها تتراجع في التجزئة والجملة. لذلك لا يكفي النظر إلى رقم البطالة وحده؛ الأهم هو معرفة أين تظهر الوظائف فعلًا، وأي قطاعات ما زالت تضغط على العاملين والباحثين عن فرص جديدة.