الوضع المظلم
مئات آلاف الكتب تحت الركام في بيروت بعد استهداف مخازن نشر ومكتبات

مئات آلاف الكتب تحت الركام في بيروت بعد استهداف مخازن نشر ومكتبات

شارك
Latest news on WhatsApp أجدد الأخبار على واتساب

 

تحولت خسارة ثقافية كبيرة في بيروت إلى واحد من أبرز مشاهد الضرر الذي يطاول المعرفة في زمن الحرب، بعدما أصاب القصف مخازن كتب ومكتبات ومؤسسات نشر، مخلفًا دمارًا واسعًا في أرشيفات ورقية ومحتوى معرفي تراكم على مدى سنوات. وبحسب ما نشرته “العربي الجديد”، فإن الضربة طاولت مستودعات ومقار تعود إلى جهات ثقافية عدة، بينها دار “مؤمنون بلا حدود” ومكتبة “فيلوسوفيا”، في وقت يتسع فيه أثر العمليات العسكرية على البنية المدنية والثقافية في لبنان.

 

ووفق المصدر نفسه، قال المدير العام لدار “مؤمنون بلا حدود” مهيار الكردي إن مستودعات الدار في الضاحية الجنوبية، والبالغة مساحتها نحو ألف متر مربع، تعرضت للقصف مرتين بين ليلة الجمعة وفجر السبت، ما أدى إلى انهيار المبنى واحتراقه وتدمير نحو 400 ألف كتاب تمثل حصيلة الدار منذ انطلاقتها عام 2016. ويمنح هذا الرقم الخبر ثقله الحقيقي، لأنه لا يعبّر عن خسارة تجارية فقط، بل عن ضياع رصيد معرفي واسع يحتاج إلى سنوات لإعادة بنائه واستعادته.

 

وامتد الضرر أيضًا إلى مكتبة “فيلوسوفيا”، إذ نقلت “العربي الجديد” عن مديرها عباس فقيه أن الأضرار شملت المكتبة بطابقيها إضافة إلى المستودع في حارة حريك، مشيرًا إلى أن هذه هي المرة الرابعة التي تتعرض فيها المكتبة للقصف منذ عام 2024. ويعكس ذلك حجم الهشاشة التي يواجهها قطاع النشر اللبناني في ظل غياب حماية كافية أو مسار سريع للتعويض وإعادة التأهيل.

 

وكانت مؤشرات الضرر الثقافي الأوسع قد ظهرت قبل ذلك بأيام، حين تحدثت تغطيات متطابقة عن تضرر نحو 11 مكتبة عامة في لبنان، بينها 3 دمرت بالكامل، بالتوازي مع جهود رسمية لوضع “الدروع الزرقاء” على مواقع أثرية لحمايتها زمن النزاع. وبذلك لم تعد الخسارة محصورة في دور نشر خاصة، بل طالت جزءًا أوسع من الفضاء الثقافي والقرائي اللبناني.