هجمات إيرانية بالصواريخ والمسيّرات تمتد إلى 5 دول خليجية وتضرب منشآت طاقة حيوية
- بقلم Tahani Elghazaly
- نشر في
اتسعت رقعة المواجهة في الشرق الأوسط، بعدما امتدت الهجمات الإيرانية بالصواريخ والمسيّرات إلى خمس دول خليجية هي السعودية والكويت وقطر والإمارات والبحرين، في تصعيد يضع البنية التحتية للطاقة في قلب الصراع ويرفع المخاوف من حرب إقليمية أوسع وتداعيات اقتصادية عالمية. ووفقًا لرويترز، جاءت هذه الضربات بعد استهداف منشآت غاز رئيسية داخل إيران، لترد طهران بهجمات طالت مصافي ومرافق تصدير ومنشآت غاز ونفط عبر الخليج.
وبحسب المعطيات المتداولة حتى الجمعة 20 مارس 2026، شملت الضربات مواقع في السعودية والكويت وقطر والإمارات والبحرين، بينما تحدثت رويترز عن أضرار أو توقفات في مصافٍ ومحطات غاز ومرافئ تصدير. وفي البحرين، أُعلنت حالة force majeure بعد ضربة طالت مصفاة سترة، في إشارة إلى مستوى الاضطراب الذي أصاب سلاسل الإمداد والطاقة في المنطقة.
أما في قطر، فقد برزت الضربة على مجمع رأس لفان للغاز الطبيعي المسال بوصفها الأخطر اقتصاديًا، إذ قال وزير الطاقة القطري والرئيس التنفيذي لقطر للطاقة سعد الكعبي إن الهجوم الصاروخي ألحق دمارًا واسعًا بالمجمع، وأثر في نحو 17 في المئة من قدرة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، مع توقعات بأن يؤخر خطط التوسعة لأشهر أو حتى سنوات.
وفي الكويت، أفادت تقارير بأن مصفاة ميناء الأحمدي تعرضت مجددًا لهجوم بطائرات مسيّرة، ما أدى إلى اندلاع حرائق في بعض الوحدات التشغيلية، بعد هجوم مشابه في اليوم السابق. وقالت وكالة أسوشيتد برس إن السلطات الكويتية أكدت عدم تسجيل إصابات فورية، لكن تكرار الاستهداف يبرز هشاشة المنشآت الحيوية في لحظة إقليمية شديدة الحساسية.
كما أشارت رويترز إلى أن السعودية والإمارات كانتا أيضًا ضمن الدول المستهدفة، مع ورود تقارير عن ضربات أو اعتراضات طالت منشآت للطاقة، من بينها مواقع في ينبع داخل السعودية ومجمعات غاز ونفط في الإمارات. وفي المجمل، لم تعد الأزمة محصورة في تبادل ضربات بين إيران وخصومها المباشرين، بل تحولت إلى اختبار واسع لأمن الطاقة الخليجي وقدرة دول المنطقة على منع الانزلاق إلى مواجهة أشمل.
ويحمل هذا التصعيد وزنًا دوليًا يتجاوز الجغرافيا العربية، لأن استهداف هذه المنشآت جاء في واحدة من أهم مناطق إنتاج وتصدير النفط والغاز في العالم. رويترز ذكرت أن الاضطرابات دفعت الأسواق إلى موجة قلق حادة، بينما لجأت وكالة الطاقة الدولية إلى السحب من الاحتياطات العالمية، في مؤشر على أن تأثير الضربات لم يعد محليًا أو رمزيًا، بل بدأ ينعكس على أمن الطاقة والأسعار وحسابات التجارة العالمية.
وبالنسبة للمتابع العربي، فإن أخطر ما في هذا التطور ليس فقط عدد الدول التي دخلت دائرة الاستهداف، بل انتقال الحرب إلى منشآت مدنية واقتصادية شديدة الحساسية. وإذا استمرت هذه الضربات أو توسعت، فقد تواجه المنطقة مرحلة جديدة عنوانها استنزاف اقتصادي طويل، لا مجرد تصعيد عسكري عابر. واستنادًا إلى الوقائع المؤكدة حتى الآن، فإن الأدق تحريريًا هو القول إن الهجمات استهدفت خمس دول خليجية عربية، لا “العالم العربي” كله، وهو فارق مهم في الصياغة والدقة.
قد يعجبك أيضًا
Authors
-
Tahani Elghazaly5252 المقالات
منشورات شائعة
-
الكبد والحمل.. لماذا تحذّ...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 1, 2026
-
أكتوبر الوردي: 89 امرأة ت...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 1, 2026
-
أمير المصري يقود تحكيم ال...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 1, 2026
-
ألم الظهر ليس دائمًا عابر...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 2, 2026
النشرة البريدية
اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على أحدث التحديثات!