هل الصيف يوسع المسام أم يبرزها فقط؟ إليك ما تحتاجين معرفته عن مسام البشرة
- بقلم Tahani Elghazaly
- نشر في
مع ارتفاع الحرارة والرطوبة في الصيف، تشعر كثير من النساء أن مسام البشرة أصبحت أكبر أو أوضح، خصوصًا في منطقة الأنف والخدين والجبهة. لكن الحقيقة أن الصيف لا “يفتح” المسام ولا يوسعها فجأة، بل يجعلها أكثر ظهورًا بسبب زيادة التعرق، إفراز الدهون، تراكم واقي الشمس والمكياج، وانعكاس الضوء على البشرة اللامعة.
المسام جزء طبيعي من الجلد، وهي الفتحات الصغيرة التي يخرج من خلالها العرق والزيوت الطبيعية. المشكلة لا تبدأ من وجود المسام نفسها، بل من انسدادها أو تمدد مظهرها بسبب تراكم الزيوت وخلايا الجلد الميتة أو فقدان مرونة الجلد مع الوقت. وتوضح الأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية أن العرق عندما يختلط بالزيوت والبكتيريا على سطح الجلد يمكن أن يسد المسام، وهذا يفسر زيادة الحبوب والانسداد في الصيف، خصوصًا لدى البشرة الدهنية أو المعرضة للحبوب.
إذن، ما الذي يحدث في الصيف؟ الحرارة تجعل الجلد يتعرق أكثر، والرطوبة قد تجعل الدهون تبقى على سطح البشرة مدة أطول. وعند إضافة واقي شمس ثقيل أو مكياج غير مناسب أو تنظيف غير كاف، تبدو المسام أكبر لأنها امتلأت بالدهون أو أصبحت محاطة بلمعان واضح. ولهذا فالهدف الواقعي ليس “إغلاق المسام”، لأن المسام لا تغلق مثل الأبواب، بل تقليل مظهرها والحفاظ عليها نظيفة ومتوازنة.
أول خطوة هي التنظيف اللطيف. اغسلي وجهك صباحًا ومساءً، وبعد التعرق الشديد أو الرياضة، من دون فرك قاس أو غسول يجفف البشرة بشدة. فالمبالغة في التنظيف قد تدفع الجلد إلى مزيد من الجفاف والتهيج، وقد تجعل البشرة تبدو أسوأ. وتوصي Mayo Clinic باختيار منتجات خفيفة، غير دهنية، ومكتوب عليها non-comedogenic، أي لا تسد المسام.
واقي الشمس ليس عدو المسام، بل اختيار النوع الخاطئ هو المشكلة. في الصيف، اختاري واقيًا خفيفًا واسع الطيف، ويفضل أن يكون oil-free أو non-comedogenic إذا كانت بشرتك دهنية أو معرضة للحبوب. المهم ألا تتخلي عن الواقي، لأن الشمس قد تزيد التصبغات وآثار الحبوب، وبعض مكونات علاج البشرة مثل أحماض التقشير تجعل الجلد أكثر حساسية للشمس. وتشير Cleveland Clinic إلى أن أحماض AHA قد تساعد في تحسين مظهر المسام، لكنها قد تزيد حساسية الجلد للشمس، لذلك يصبح الواقي ضروريًا صباحًا.
أما التقشير، فيجب أن يكون ذكيًا لا عنيفًا. استخدام حمض الساليسيليك للبشرة الدهنية أو أحماض خفيفة مثل اللاكتيك أو الجليكوليك قد يساعد في تقليل تراكم الخلايا الميتة والزيوت، لكن الاستخدام اليومي القاسي أو خلط منتجات كثيرة في الوقت نفسه قد يسبب احمرارًا وتهيجًا ويجعل المسام أوضح. الأفضل البدء بمنتج واحد مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعيًا، ثم مراقبة رد فعل البشرة.
ولأن الصيف يزيد اللمعان، يمكن استخدام مرطب خفيف بتركيبة جل أو لوشن، بدل الكريمات الثقيلة. البشرة الدهنية تحتاج ترطيبًا أيضًا، لأن حرمانها من الترطيب قد يخل بتوازنها. كما أن إزالة المكياج جيدًا قبل النوم، وتغيير غطاء الوسادة، وعدم لمس الوجه كثيرًا، كلها خطوات بسيطة لكنها تصنع فرقًا حقيقيًا.
الخلاصة أن الصيف لا يخلق مسامًا جديدة ولا يفتحها فجأة، لكنه يضع البشرة تحت ضغط أكبر: عرق، دهون، حرارة، واقي شمس، ومكياج. ومع روتين بسيط وهادئ، يمكن أن تبدو المسام أقل وضوحًا وتصبح البشرة أكثر راحة ونضارة. أما إذا كانت المسام مصحوبة بحبوب مؤلمة، التهابات متكررة، أو آثار وندبات، فالأفضل استشارة طبيب جلدية لاختيار علاج مناسب وآمن
قد يعجبك أيضًا
Authors
-
Tahani Elghazaly5242 المقالات
منشورات شائعة
-
الكبد والحمل.. لماذا تحذّ...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 1, 2026
-
أمير المصري يقود تحكيم ال...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 1, 2026
-
مونتريال تستضيف لقاءً تحض...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 1, 2026
-
أكتوبر الوردي: 89 امرأة ت...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 1, 2026
النشرة البريدية
اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على أحدث التحديثات!