هل تعانين من الاحتراق الوظيفي؟ علامات قد تبدأ بالإرهاق وفقدان الحافز
- بقلم Tahani Elghazaly
- نشر في
إرهاق لا ينتهي، حافز أقل للعمل، أخطاء تتكرر، صداع وشعور بأنك تبذلين وقتًا أطول لكنك تنجزين أقل.. قد تبدو هذه مجرد علامات لضغط يوم عمل طويل، لكنها أيضًا من الإشارات التي قد تصاحب ما يعرف بـ**"الاحتراق الوظيفي"**، وهي حالة قد لا يدرك الموظف نفسه أنه وصل إليها ويعتقد أنه فقط يمر بفترة مرهقة.
وتشمل العلامات التي تستحق الانتباه تراجع الطاقة والكفاءة، فقدان الحافز، زيادة الأخطاء، الإرهاق المستمر، الصداع، سرعة الانفعال والإحباط، إلى جانب قضاء وقت أطول في العمل مع إنجاز أقل. وفي الحالات الأكثر شدة قد يظهر شعور قوي بالشك في القدرات أو السلبية تجاه العمل. ولا تعني علامة واحدة بمفردها بالضرورة الإصابة بالاحتراق الوظيفي، لكن استمرار مجموعة من هذه التغيرات يستحق الانتباه.
وتعرّف منظمة الصحة العالمية الاحتراق الوظيفي بأنه ظاهرة تنتج عن ضغوط مزمنة في مكان العمل لم تتم إدارتها بنجاح، وتظهر في ثلاثة أبعاد رئيسية: استنزاف الطاقة والإرهاق، زيادة الابتعاد النفسي عن الوظيفة أو المشاعر السلبية تجاهها، وتراجع الشعور بالكفاءة المهنية. ولا تصنف المنظمة الاحتراق الوظيفي كمرض طبي مستقل، كما تحصر استخدام المصطلح في سياق العمل.
وتكشف الأرقام أن الظاهرة واسعة الانتشار في كندا؛ إذ أفاد Mental Health Research Canada بأن 39% من الموظفين الكنديين أبلغوا عن الشعور بالاحتراق الوظيفي في تقريره عن الصحة النفسية في أماكن العمل لعام 2025، مقابل 35% في عام 2023.
وبالنسبة للنساء، أظهر أحدث استطلاع وطني للمؤسسة في مارس 2026 أن الشعور بالاحتراق كان ملحوظًا خصوصًا بين الفئات الأصغر سنًا؛ إذ بلغت النسبة 45% بين النساء من 16 إلى 24 عامًا، و38% بين من تتراوح أعمارهن بين 25 و34 عامًا، والنسبة نفسها بين النساء من 35 إلى 54 عامًا.
لكن كيف تحمي المرأة نفسها؟ البداية قد تكون بالتوقف عن اعتبار الإرهاق المستمر أمرًا طبيعيًا لا بد من تحمله. وتوصي موارد Workplace Strategies for Mental Health بالتعرف مبكرًا إلى التغيرات في الطاقة والتركيز والحافز، ثم إعادة ترتيب الأولويات ومراجعة حجم متطلبات العمل والوقت اللازم لإنجازها، بدل الاستمرار في إضافة مهام جديدة بينما تتراجع القدرة على التعامل معها.
كما تؤكد الحكومة الكندية أن الوقاية من الاحتراق الوظيفي لا تقع على عاتق الموظف وحده؛ فالاحتراق يمثل استجابة لضغوط أو مشكلات مرتبطة بمكان العمل، وتشير إلى أن التدخلات التي تعالج بيئة العمل نفسها أكثر فاعلية من الاعتماد فقط على حلول فردية. ومن بين الإجراءات المهمة مراجعة عبء العمل والأولويات والتواصل بشأن الضغوط قبل أن تصبح غير قابلة للاستمرار.
لذلك قد لا يكون السؤال الذي تحتاج المرأة إلى طرحه على نفسها هو: "كيف أتحمل المزيد؟"، بل: "هل ما أشعر به تعب مؤقت، أم أن طريقة عملي بدأت تستنزف صحتي وطاقتي وحياتي خارج الوظيفة؟" فالتعرف إلى الإشارات مبكرًا قد يكون الخطوة الأولى لمنع الوصول إلى مرحلة يصعب معها استعادة التوازن.
قد يعجبك أيضًا
Authors
-
Tahani Elghazaly5242 المقالات
منشورات شائعة
-
13 عملاً في القائمة القصي...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 1, 2026
-
مونتريال تستضيف لقاءً تحض...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 1, 2026
-
الكبد والحمل.. لماذا تحذّ...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 1, 2026
-
أكتوبر الوردي: 89 امرأة ت...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 1, 2026
النشرة البريدية
اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على أحدث التحديثات!