21 ألف رسالة تضغط على أوتاوا.. جدل واسع حول مراجعة المشاريع الكبرى
- بقلم Tahani Elghazaly
- نشر في
تلقت الحكومة الفيدرالية الكندية أكثر من 21 ألف رسالة إلكترونية بشأن التعديلات المقترحة على طريقة مراجعة المشاريع الكبرى والموافقة عليها، في مؤشر على الاهتمام الشعبي والسياسي الواسع بخطة حكومة مارك كارني لتقليص مدة الإجراءات وتسريع تنفيذ المشروعات.
وأُغلقت المشاورات العامة في 22 يوليو 2026، فيما أكدت الحكومة أنها ستراجع الملاحظات خلال الأسابيع المقبلة، قبل إصدار تقرير بعنوان «ما سمعناه» يلخص الآراء والمقترحات الواردة بحلول نهاية الصيف.
ولا يعني وصول 21 ألف رسالة أن جميع المشاركات كانت معارضة للخطة، إذ لم تنشر الحكومة حتى الآن تفاصيل توضح عدد الرسائل المؤيدة أو المنتقدة. لكن الرقم يكشف حجم الجدل المحيط بتعديلات قد تؤثر في كيفية اعتماد مشاريع الطاقة والتعدين والموانئ والمطارات وخطوط الأنابيب والبنية التحتية في كندا.
وحتى 17 يوليو، كانت أوتاوا قد تلقت أيضًا 187 مذكرة مكتوبة من جهات شملت مجموعات للسكان الأصليين ومنظمات بيئية ومراكز أبحاث وأكاديميين وحكومات المقاطعات والأقاليم والبلديات. كما شاركت الحكومة في 24 اجتماعًا مع مجموعات من السكان الأصليين و27 اجتماعًا مع جهات معنية أخرى.
وتقترح الحكومة إجراء تقييمات الأثر البيئي ومراجعة التصاريح بصورة متزامنة، على ألا تتجاوز مدة المراجعة واتخاذ القرارات الفيدرالية عامًا واحدًا بعد استلام جميع الدراسات والمعلومات المطلوبة من صاحب المشروع.
وتشمل الخطة كذلك إنشاء مركز موحد لمشاورات التاج، بهدف تنسيق عملية تشاور واحدة مع كل مجموعة متأثرة من السكان الأصليين بشأن كل مشروع، إلى جانب إصدار وثيقة فيدرالية شاملة تتضمن القرارات والتصاريح الرئيسية اللازمة للمضي قدمًا.
ومن بين المقترحات الأكثر إثارة للنقاش، إسناد مراجعة خطوط الأنابيب وخطوط نقل الكهرباء ومشاريع الطاقة البحرية إلى هيئة تنظيم الطاقة الكندية، بدلًا من إجراء تقييم منفصل تقوده وكالة تقييم الأثر الكندية. كما تدرس الحكومة إنشاء مناطق اقتصادية فيدرالية يمكن فيها الموافقة المسبقة على أنواع محددة من الأنشطة وفق شروط معلنة.
وتعرضت المقترحات لانتقادات، خصوصًا من جماعات بيئية ومنظمات وقيادات من السكان الأصليين، بسبب المخاوف المتعلقة بحماية البيئة وحقوق المجتمعات المتأثرة ومدة المشاورات. وكانت الحكومة قد مددت الموعد النهائي لتلقي الآراء من يونيو إلى 22 يوليو بعد مطالبات بمنح المشاركين وقتًا إضافيًا.
في المقابل، تقول الحكومة إن النظام الحالي يعاني التكرار وضعف التنسيق، وإن الحصول على القرارات الفيدرالية اللازمة لبدء بعض المشروعات استغرق في السابق أكثر من خمس سنوات. وترى أوتاوا أن تقليص المدة سيعزز قدرة كندا على جذب الاستثمارات وتطوير البنية التحتية، مع الإبقاء على الحماية البيئية والالتزامات الدستورية تجاه السكان الأصليين.
ومن المنتظر أن تؤثر نتائج المشاورات في الصيغة النهائية للتعديلات التشريعية والتنظيمية، إذ أعلنت الحكومة أنها تعتزم تقديم تشريع جديد خلال الدورة المقبلة للبرلمان.
قد يعجبك أيضًا
Authors
-
Tahani Elghazaly5242 المقالات
منشورات شائعة
-
مونتريال تستضيف لقاءً تحض...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 1, 2026
-
الكبد والحمل.. لماذا تحذّ...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 1, 2026
-
أكتوبر الوردي: 89 امرأة ت...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 1, 2026
-
أمير المصري يقود تحكيم ال...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 1, 2026
النشرة البريدية
اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على أحدث التحديثات!