ألبرتا تؤيد تشديد بعض شروط الهجرة والخدمات.. ماذا كشفت الأسئلة التسعة الأخرى؟
- بقلم Tahani Elghazaly
- نشر في
- آخر تحديث
النتائج الأولية تمنح مقترحات الهجرة والخدمات العامة تأييداً متفاوتاً، فيما يرفض الناخبون مقترحاً دستورياً ويصوتون بفوارق ضيقة على مقترحات أخرى.
أظهرت النتائج الأولية لاستفتاء ألبرتا الكندية، الذي أُجري الاثنين 19 أكتوبر 2026، تأييداً لعدة مقترحات تتعلق بتشديد بعض شروط الهجرة والاستفادة من الخدمات الصحية والتعليمية والاجتماعية، في وقت كشفت فيه الأسئلة الدستورية عن انقسام أكبر بين الناخبين بشأن توسيع صلاحيات المقاطعة في مواجهة الحكومة الفيدرالية.
وبحسب بيانات الفرز المنشورة الثلاثاء، تقدم خيار الموافقة في ثمانية من الأسئلة التسعة الإضافية، مقابل تقدم الرفض في السؤال المتعلق بانسحاب المقاطعات من بعض البرامج الفيدرالية مع الاحتفاظ بالتمويل المرتبط بها. ولا تزال النتائج أولية وغير مُلزمة، مع اختلاف عدد الأصوات التي جرى احتسابها في كل سؤال.
تأييد لسيطرة أكبر على الهجرة
في السؤال الأول، أيد 54.9% من الأصوات المحتسبة منح حكومة ألبرتا سيطرة أكبر على سياسات الهجرة، مقابل 45.1% عارضوا المقترح.
ويتضمن السؤال خفض مستويات الهجرة إلى ما تعتبره الحكومة معدلات أكثر استدامة، وإعطاء الأولوية للهجرة الاقتصادية، وتفضيل سكان ألبرتا عند شغل فرص العمل الجديدة.
ويعكس هذا المقترح توجه حكومة المقاطعة إلى ربط سياسات الهجرة باحتياجات سوق العمل وقدرة الخدمات العامة على استيعاب النمو السكاني. لكنه لا يعني انتقال صلاحيات الهجرة الفيدرالية إلى ألبرتا بمجرد ظهور هذه النتيجة.
شروط جديدة مقترحة للرعاية الصحية والتعليم
تكتسب الأسئلة الثلاثة التالية أهمية خاصة للمقيمين المؤقتين والوافدين الجدد، لأنها تتناول أهلية الاستفادة من الخدمات الممولة من حكومة المقاطعة.
وأيد 56.4% من الأصوات المحتسبة مقترح قصر الاستفادة من برامج ممولة إقليمياً، مثل الرعاية الصحية والتعليم والخدمات الاجتماعية، على المواطنين الكنديين والمقيمين الدائمين والأشخاص الحاصلين على وضع هجرة توافق عليه ألبرتا، مقابل 43.6% عارضوا المقترح.
أما اقتراح اشتراط الإقامة في المقاطعة لمدة 12 شهراً قبل حصول بعض أصحاب أوضاع الهجرة غير الدائمة على برامج الدعم الاجتماعي، فقد حصل على تأييد 58.2% من الأصوات المحتسبة، مقابل 41.8% للرفض.
كما أيد 57.4% مقترح فرض رسوم أو اشتراكات على بعض المقيمين غير الدائمين مقابل استفادتهم وأفراد أسرهم من خدمات الصحة والتعليم، مقابل 42.6% عارضوا ذلك.
وتنص صياغة السؤالين المتعلقين بمدة الإقامة والرسوم على استمرار أهلية المواطنين الكنديين والمقيمين الدائمين وفق القواعد القائمة، بينما تستهدف التغييرات المقترحة فئات من المقيمين ذوي الأوضاع غير الدائمة.
ولم تدخل أي من هذه الإجراءات حيز التنفيذ نتيجة الاستفتاء. فالأرقام تعكس مواقف المشاركين من مقترحات سياسية، وليست إعلاناً عن تغيير فوري في أهلية العلاج أو التعليم أو برامج الدعم.
إثبات الجنسية يحصل على التأييد الأكبر
من بين الأسئلة المتعلقة بالهجرة والانتخابات، سجل مقترح إلزام الناخبين بتقديم وثائق تثبت الجنسية الكندية عند التصويت في الانتخابات الإقليمية نسبة تأييد بلغت 63.4%، مقابل 36.6% للرفض، وفق الحصيلة الأولية.
ويقترح السؤال تقديم مستندات، مثل جواز السفر الكندي أو شهادة الميلاد أو شهادة الجنسية، للتحقق من أهلية التصويت.
ويختلف هذا المقترح عن أسئلة الهجرة والخدمات، إذ يتعلق بمتطلبات إثبات الجنسية في الانتخابات الإقليمية، وليس بمنح حق التصويت لفئات جديدة.
انقسام حول تعديل الدستور
بدت مواقف الناخبين أقل حسماً في الأسئلة الأربعة المتعلقة بتعديل الدستور الكندي.
فقد أيد 51.6% من الأصوات المحتسبة مقترحاً يهدف إلى منح الحكومات الإقليمية، بدلاً من الحكومة الفيدرالية، سلطة اختيار قضاة بعض المحاكم العليا والاستئنافية في المقاطعات.
وحصل مقترح العمل على إلغاء مجلس الشيوخ الفيدرالي غير المنتخب على تأييد 53.3%، مقابل 46.7% للرفض.
أما المقترح الذي يسمح للمقاطعات بالانسحاب من برامج فيدرالية تمس مجالات اختصاصها مع الاحتفاظ بالتمويل المخصص لها، فقد تقدم معارضوه بنسبة 51.4%، مقابل 48.6% للمؤيدين.
وكانت المنافسة أشد تقارباً في السؤال المتعلق بمنح قوانين المقاطعات أولوية على القوانين الفيدرالية عند تعارضها في بعض مجالات الاختصاص؛ إذ حصل على تأييد 50.6% مقابل 49.4% للرفض، بفارق يقارب عشرة آلاف صوت فقط عند تحديث النتائج.
ويشير هذا التفاوت إلى أن موقف الناخبين من توسيع صلاحيات ألبرتا ليس واحداً في جميع القضايا؛ فقد حظيت بعض المقترحات المتعلقة بالهجرة بأغلبية أوضح من الأسئلة التي تمس بنية الاتحاد الكندي وتوزيع السلطة الدستورية.
هل تتغير قوانين الهجرة والخدمات الآن؟
لا تمنح نتيجة الاستفتاء حكومة ألبرتا صلاحية تطبيق جميع المقترحات مباشرة، إذ أكدت هيئة الانتخابات أن الأسئلة العشرة غير مُلزمة قانونياً.
ويتطلب تنفيذ أي تغيير في البرامج الإقليمية اتخاذ إجراءات حكومية وتشريعية مناسبة، مع الالتزام بالقوانين السارية. أما المقترحات الدستورية فلا يمكن لألبرتا تنفيذها منفردة، بل تخضع للإجراءات والموافقات التي ينص عليها الدستور الكندي.
وبذلك تظل قواعد الهجرة والخدمات المعمول بها قائمة إلى أن تُعلن السلطات المختصة أي تعديلات قانونية وتحدد موعد نفاذها.
ومن المقرر إعلان النتائج الرسمية في 29 أكتوبر 2026، وسط ترقب خاص للأسئلة التي شهدت فروقاً ضيقة، ولما قد تتخذه حكومة دانييل سميث من خطوات بعد اعتماد الحصيلة النهائية.
قد يعجبك أيضًا
Authors
-
Tahani Elghazaly5517 المقالات
منشورات شائعة
-
دعهم كما هم... واستعد سلا...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 20, 2026
-
حين نسخّن طعامنا في البلا...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 19, 2026
-
تونس ضيف شرف «MTL CONNECT...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 19, 2026
-
ألبرتا تصوّت على مستقبلها...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 19, 2026
النشرة البريدية
اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على أحدث التحديثات!