الوضع المظلم
ألبرتا على مفترق سياسي قبل خطاب دانييل سميث الحاسم

ألبرتا على مفترق سياسي قبل خطاب دانييل سميث الحاسم

شارك
Latest news on WhatsApp أجدد الأخبار على واتساب

 

تدخل ألبرتا يومًا سياسيًا حساسًا مع ترقب خطاب تلفزيوني لرئيسة حكومة المقاطعة دانييل سميث مساء الخميس، في لحظة تجمع بين اضطراب داخل حكومتها، وتصاعد ضغوط التيار الانفصالي، وجدل متزايد حول شكل الاستفتاء المنتظر على مستقبل المقاطعة داخل كندا.

 

ومن المقرر أن توجه سميث خطابًا إلى سكان ألبرتا عند الساعة 6:45 مساء، في وقت تتصاعد فيه الأسئلة حول موقفها من ملف الاستفتاء، خاصة بعد يوم سياسي مرتبك شهد تنحي وزير المالية نيت هورنر ووزير المستشفيات مات جونز عن منصبيهما، مع إعلانهما أنهما لن يترشحا مجددًا في انتخابات أكتوبر 2027.

 

وتأتي الأزمة في ظل ضغط متزايد من جماعات انفصالية تقول إنها جمعت أكثر من 300 ألف توقيع للمطالبة باستفتاء على خروج ألبرتا من كندا، وهو رقم يتجاوز الحد المطلوب البالغ 178 ألف توقيع لدفع المقاطعة إلى النظر في إجراء تصويت من هذا النوع.

 

لكن الطريق إلى الاستفتاء لم يعد مباشرًا، بعد أن أبطلت محكمة في ألبرتا عريضة الانفصال بسبب عدم التشاور مع الأمم الأولى، واعتبرت أن المسار المطروح يمس حقوقًا تعاهدية. وردت سميث برفض الحكم، وقالت إن حكومتها ستستأنفه، معتبرة القرار غير ديمقراطي وغير صحيح قانونيًا.

 

وفي محاولة لاحتواء الانقسام، برزت عريضة أخرى مؤيدة لبقاء ألبرتا داخل كندا، يقودها السياسي السابق توماس لوكاشوك تحت اسم Forever Canadian. وذكرت تقارير أن أكثر من 400 ألف شخص وقعوا هذه العريضة، بينما كان نواب في المقاطعة يناقشون إدراج سؤال يطلب من سكان ألبرتا التصويت على البقاء داخل كندا في استفتاء مقرر في 19 أكتوبر.

 

غير أن الجدل ازداد بعد أن نشر حزب المحافظين المتحدين بيانًا مبكرًا يقول إن اللجنة أوصت بإدراج سؤال البقاء داخل كندا، قبل اكتمال التصويت داخل اللجنة، ما تسبب في ارتباك سياسي وانتقادات من المعارضة بشأن نزاهة العملية.

 

وتواجه سميث الآن معادلة صعبة: فهي تقول إنها لا تدعم انفصال ألبرتا عن كندا، لكنها في الوقت نفسه تحاول استيعاب جزء من قاعدتها السياسية التي ترى أن المقاطعة يجب أن تملك حق طرح سؤال الانفصال مباشرة. وقال ممثلون عن التيار الانفصالي إن تجاهل مطلبهم قد تكون له “عواقب سياسية” على مستقبل سميث داخل حزبها.

 

وتكمن أهمية الخطاب المنتظر في أنه قد يحدد اتجاه حكومة ألبرتا في واحد من أكثر الملفات حساسية داخل السياسة الكندية اليوم: هل تمضي المقاطعة نحو استفتاء بصيغة تهدئ الانفصاليين، أم تختار سؤالًا يؤكد البقاء داخل كندا، أم تحاول الموازنة بين المسارين لتفادي انفجار سياسي داخل حزب سميث وحكومتها؟