بعد اختفاء الألم.. 6 عادات قد تعيد عرق النسا ومتى يصبح الذهاب للطبيب ضروريًا؟
- بقلم Tahani Elghazaly
- نشر في
قد يختفي ألم عرق النسا لأسابيع أو أشهر ثم يعود بصورة مفاجئة، لكن عودته لا تعني بالضرورة أن العلاج السابق فشل. فالمشكلة ترتبط غالبًا باستمرار أو تجدد الضغط أو التهيج في جذور الأعصاب أسفل الظهر، فيما قد تزيد بعض العادات اليومية من احتمالات عودة الأعراض بعد فترة من التحسن. وتشير المراجع الطبية إلى أن تكرار عرق النسا أمر وارد، خصوصًا إذا بقي السبب الأساسي مثل الانزلاق الغضروفي أو ضيق القناة الشوكية أو الضغط المتكرر على أسفل الظهر.
عرق النسا ليس مرضًا مستقلًا بقدر ما هو مجموعة أعراض تحدث عندما يتعرض أحد جذور الأعصاب التي تكوّن العصب الوركي للضغط أو التهيج. ويبدأ الألم غالبًا من أسفل الظهر أو الأرداف، ثم يمتد إلى الجزء الخلفي من الفخذ والساق، وقد يصاحبه تنميل أو وخز أو ضعف في القدم أو الساق. وفي معظم الحالات تظهر الأعراض في جانب واحد من الجسم.
لماذا يعود الألم بعد التحسن؟
من أكثر الأخطاء شيوعًا الجلوس لفترات طويلة دون حركة، خصوصًا في الأعمال المكتبية أو أثناء القيادة، إذ يرتبط قلة النشاط بزيادة احتمالات مشكلات الأقراص بين الفقرات، وهي أحد الأسباب الرئيسية لعرق النسا. كما أن العودة إلى رفع الأشياء الثقيلة أو لف الظهر بصورة مفاجئة قبل اكتمال التعافي يمكن أن تعيد الضغط على المنطقة المصابة.
أما الخطأ الثاني فهو الراحة الطويلة في السرير اعتقادًا بأنها أفضل وسيلة للتعافي. فالتوصيات الطبية لا تنصح بالبقاء في الفراش فترات طويلة، وتدعو بدلًا من ذلك إلى العودة التدريجية للحركة والنشاط بما يتناسب مع شدة الأعراض، لأن قلة الحركة لفترات ممتدة قد تضعف عضلات الظهر والبطن التي تدعم العمود الفقري.
ويأتي إهمال التمارين وتقوية عضلات الجذع بعد تحسن الألم ضمن العوامل التي قد تترك الظهر أكثر عرضة للمشكلة من جديد. فالتمارين المناسبة وتقوية عضلات البطن وأسفل الظهر وتحسين المرونة تساعد على دعم العمود الفقري، لكن نوع التمارين وتوقيتها يجب أن يتناسبا مع الحالة، خصوصًا لدى من يعانون انزلاقًا غضروفيًا أو مشكلات أخرى في الفقرات.
كذلك قد تؤدي وضعيات الجلوس والرفع غير السليمة إلى زيادة العبء على أسفل الظهر، بينما توصي الإرشادات باستخدام وضعية جلوس تدعم الانحناء الطبيعي للمنطقة القطنية، وتجنب الحركات التي تجمع بين الانحناء والالتواء وحمل أوزان ثقيلة، خصوصًا خلال فترة التعافي.
ومن العوامل التي ينبغي عدم تجاهلها زيادة الوزن وقلة النشاط البدني، إذ يضيف الوزن الزائد ضغطًا على العمود الفقري، بينما يرتبط النشاط المنتظم وتقوية عضلات الظهر والجذع بتحسين قدرة الجسم على تحمل الأحمال اليومية. كما تعتبر الأعمال التي تتطلب رفع أوزان أو التواء الظهر بصورة متكررة من عوامل الخطورة المعروفة.
أما الخطأ السادس فهو تجاهل عودة الأعراض أو محاولة تحملها رغم تفاقمها. فالألم الذي يعود بصورة أقوى، أو يصاحبه تنميل أو ضعف عضلي، قد يحتاج إلى تقييم جديد لتحديد ما إذا كان الضغط على العصب قد ازداد أو ظهرت مشكلة أخرى تتطلب علاجًا مختلفًا. ولا تحتاج جميع الحالات إلى أشعة فورًا، إذ توصي الإرشادات باستخدام التصوير عندما يُتوقع أن تؤثر نتيجته في قرار العلاج أو عند وجود أعراض مقلقة.
متى يجب الذهاب إلى الطبيب؟
يمكن أن تتحسن الحالات الخفيفة خلال عدة أسابيع، لكن يُنصح بمراجعة الطبيب إذا لم تخف الأعراض مع الرعاية الذاتية، أو إذا استمر الألم، أو أصبح شديدًا، أو بدأ يزداد بدلًا من التحسن. وتذكر Mayo Clinic ضرورة الاتصال بمقدم الرعاية الصحية إذا استمر الألم أكثر من أسبوع أو كان شديدًا أو متفاقمًا، بينما تشير Cleveland Clinic إلى أن استمرار الأعراض لعدة أسابيع يستحق تقييمًا طيا.
ويتحول الأمر إلى حالة تستدعي رعاية طبية عاجلة إذا ظهر ضعف أو تنميل مفاجئ وشديد في الساق، أو فقد المريض السيطرة على البول أو البراز، أو أصبح غير قادر على التبول، أو ظهر تنميل حول الأعضاء التناسلية أو منطقة المقعدة. كما يستدعي الألم الذي يبدأ بعد حادث قوي أو سقوط شديد تقييمًا عاجلًا. وقد تشير هذه العلامات إلى ضغط خطير على الأعصاب يحتاج إلى التدخل سريعًا.
كما يجب عدم التعامل مع كل عودة للألم على أنها مجرد نوبة معتادة؛ فالألم المصحوب بحمى غير مفسرة، أو فقدان وزن غير مقصود، أو ضعف متزايد في الساق، أو الألم الذي يختلف بوضوح عن النوبات السابقة، يستحق تقييمًا طبيًا لتحديد السبب واستبعاد مشكلات أخرى.
قد يعجبك أيضًا
Authors
-
Tahani Elghazaly5282 المقالات
منشورات شائعة
-
من فنّ تراثي إلى قوة اقتص...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 3, 2026
-
العثور على حطام طائرة إسع...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 4, 2026
-
تصنيف عالمي للذكاء يضع كن...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 3, 2026
-
الرياض تعيد فضل شاكر إلى...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 4, 2026
النشرة البريدية
اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على أحدث التحديثات!