الوضع المظلم
أخبار عاجلة
ألبرتا تختار البقاء في كندا وترفض مسار الانفصال

ألبرتا تختار البقاء في كندا وترفض مسار الانفصال

شارك
Latest news on WhatsApp أجدد الأخبار على واتساب

 

نتائج أولية بعد فرز أكثر من 1.8 مليون صوت تُسقط خيار التمهيد لاستفتاء استقلال جديد، فيما يؤكد الانفصاليون استمرار حركتهم السياسية.

رفض سكان مقاطعة ألبرتا الكندية فتح المسار القانوني نحو الانفصال عن كندا، بعدما أظهرت النتائج الأولية للاستفتاء الذي جرى الاثنين 19 أكتوبر 2026 حصول خيار البقاء ضمن الاتحاد الكندي على نحو 75% من الأصوات المحتسبة، مقابل نحو 25% أيدوا بدء الإجراءات الدستورية لتنظيم استفتاء مُلزم على الاستقلال مستقبلاً.

 

ووفقاً لما نقلته أسوشيتد برس عن هيئة انتخابات ألبرتا، تجاوز عدد الأصوات التي شملها الفرز 1.8 مليون صوت، بعد ورود النتائج من 81% من مناطق ومواقع الاقتراع، فيما يستمر استكمال النتائج والتحقق منها قبل الإعلان الرسمي المقرر في 29 أكتوبر.

 

ماذا اختار ناخبو ألبرتا؟

 

لم يكن الاقتراع تصويتاً مباشراً على استقلال المقاطعة، وإنما على سؤال يحدد ما إذا كانت ألبرتا ستبقى ضمن كندا، أم ستبدأ حكومتها الإجراءات القانونية المنصوص عليها في الدستور الكندي لإجراء استفتاء مُلزم على الانفصال في مرحلة لاحقة.

وجاء سؤال الانفصال ضمن عشرة أسئلة غير مُلزمة طُرحت على الناخبين، تسعة منها تتعلق بقضايا داخلية ودستورية، وفق التفاصيل المنشورة على الموقع الرسمي للانتخابات.

 

ويعني تقدم خيار البقاء أن أغلبية المصوتين لم تؤيد الانتقال إلى المرحلة القانونية التالية، لكنه لا يمثل تصويتاً على تفاصيل العلاقة الدستورية والاقتصادية بين المقاطعة وأوتاوا، التي شكلت محوراً رئيسياً للجدل خلال الحملة.

لماذا ظهرت دعوات الانفصال؟

 

تستند الحركة الانفصالية في ألبرتا إلى خلافات ممتدة مع الحكومة الفيدرالية بشأن سياسات الطاقة والبيئة وإدارة الموارد الطبيعية والعلاقة المالية بين المقاطعة وبقية كندا.

 

ويعتبر مؤيدو الانفصال أن ألبرتا، بما تمتلكه من احتياطيات نفطية كبيرة، يمكنها الحصول على استقلال اقتصادي وسياسي أوسع خارج الاتحاد الكندي. في المقابل، يحذر المعارضون من التداعيات المحتملة على الاستثمارات والتجارة والحقوق الدستورية، خصوصاً حقوق الشعوب الأصلية المرتبطة بمعاهدات تاريخية سبقت تأسيس المقاطعة.

 

 

وكانت رئيسة حكومة ألبرتا دانييل سميث قد دعت إلى الاستفتاء وسط تصاعد الضغوط من تيارات انفصالية، رغم إعلانها تأييد بقاء المقاطعة داخل كندا.

 

الحركة الانفصالية ترفض إنهاء النقاش

لم يعتبر قادة الحركة الانفصالية نتيجة التصويت نهاية لمطالبهم. وقال كيث ويلسون، أحد أبرز مؤيدي الانفصال، إن حصول خيار بدء المسار القانوني على تأييد نحو ربع الأصوات يعكس استمرار شعور قطاع من السكان بأن ألبرتا تحتاج إلى معاملة أفضل داخل الاتحاد.

 

وأكد ناشطون اعتزامهم مواصلة التحرك السياسي، رغم تقدم معسكر البقاء بفارق واسع.

 

وتأتي النتيجة في وقت تواجه فيه كندا توترات تجارية مع الولايات المتحدة، بينما تعمل الحكومة الفيدرالية على تنويع أسواقها وتعزيز مشروعات الطاقة والبنية التحتية. وقد شكّلت هذه الظروف جزءاً من النقاش حول تداعيات انفصال ألبرتا الاقتصادية والسياسية على المقاطعة والبلاد.