الوضع المظلم
ناشطون في أوتاوا يطالبون بقانون يحمي الأطفال من مخاطر الذكاء الاصطناعي والألعاب الإلكترونية

ناشطون في أوتاوا يطالبون بقانون يحمي الأطفال من مخاطر الذكاء الاصطناعي والألعاب الإلكترونية

شارك
Latest news on WhatsApp أجدد الأخبار على واتساب

 

شهدت Parliament Hill في أوتاوا تحركًا وطنيًا قادته منظمة Children First Canada، بمشاركة أطفال وشباب وأسر، للمطالبة بإقرار قانون فدرالي للسلامة على الإنترنت يحمي الأطفال من الأضرار الرقمية، ويشمل بوضوح روبوتات الذكاء الاصطناعي ومنصات الألعاب الإلكترونية، لا وسائل التواصل الاجتماعي وحدها.

 

وجاءت الفعالية تحت شعار يؤكد أن “وقت الانتظار انتهى”، بعد نحو 1700 يوم من وعود سياسية سابقة بحماية الأطفال من الأضرار الإلكترونية. وتقول المنظمة إن الأطفال في كندا يعيشون داخل بيئة رقمية لم تُصمم لحمايتهم، بينما لم تعد المخاطر محصورة في المحتوى المنشور على منصات التواصل، بل امتدت إلى تطبيقات الألعاب، وغرف المحادثة، وأدوات الذكاء الاصطناعي القادرة على التفاعل المباشر مع القاصرين.

 

وتطالب المنظمات المشاركة بأن يتضمن القانون المنتظر واجبًا قانونيًا على الشركات الرقمية لمنع الأضرار المتوقعة، وأن يُلزم المنصات بتصميم خدمات أكثر أمانًا للأطفال والشباب، مع إنشاء جهة رقابية مستقلة تملك صلاحيات واضحة للمحاسبة والإنفاذ.

 

وتأتي هذه الدعوات في وقت يتزايد فيه الجدل داخل كندا وخارجها حول مسؤولية شركات التكنولوجيا عن حماية القاصرين من الاستدراج، والتنمر، والاستغلال الجنسي، والمحتوى الذي يدفع إلى إيذاء النفس أو العنف. كما يضغط ناشطون وخبراء من أجل أن يتعامل أي قانون جديد مع التكنولوجيا كما يستخدمها الأطفال فعليًا، لا كما كانت تُستخدم قبل سنوات.

 

وكانت الحكومة الكندية قد طرحت في عام 2024 مشروع قانون لمعالجة الأضرار الإلكترونية، لكنه سقط مع حل البرلمان في يناير 2025. وتؤكد الحكومة أن التزامها بمعالجة هذه الأضرار لا يزال قائمًا، بينما ترى منظمات حماية الأطفال أن التأخير لم يعد مقبولًا في ظل سرعة تطور الذكاء الاصطناعي وانتشار منصات الألعاب بين القاصرين.

 

القضية لم تعد نقاشًا تقنيًا فقط، بل ملفًا عائليًا وتربويًا وصحيًا. فالأهل لا يستطيعون وحدهم مراقبة كل ما يصل إلى الأطفال عبر الهاتف أو الحاسوب أو جهاز الألعاب، والمنظمات الحقوقية تقول إن تحميل الأسرة وحدها مسؤولية الحماية لم يعد كافيًا أمام منصات صممت لجذب الانتباه وإطالة وقت الاستخدام.

 

ويضع هذا التحرك البرلمان الكندي أمام اختبار واضح: هل سيأتي قانون السلامة الرقمية الجديد واسعًا بما يكفي ليشمل الذكاء الاصطناعي والألعاب الإلكترونية، أم سيبقى محصورًا في تعريفات أقدم لمخاطر الإنترنت؟