إيران ترفض التنازل… والوسطاء يسابقون خطر حرب جديدة
- بقلم Tahani Elghazaly
- نشر في
دخلت المواجهة بين إيران والولايات المتحدة مرحلة دقيقة جديدة، بعدما أكد كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف، خلال محادثات في طهران مع قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، أن طهران لن تساوم على ما تعتبره “حقوقها الوطنية”، متهمًا واشنطن بأنها ليست طرفًا موثوقًا في المفاوضات الجارية لإنهاء الحرب. ويأتي التصريح في وقت تقود فيه باكستان، بدعم من قطر، محاولة وساطة إقليمية لتقريب المواقف بين الجانبين.
وتحاول الوساطة الحالية منع عودة الضربات العسكرية، بعد أسابيع من الحرب التي أغلقت مضيق هرمز أمام معظم حركة الشحن، رغم وقف إطلاق نار هش، ما تسبب في اضطراب واضح في أسواق الطاقة العالمية. وتقول تقارير إن المفاوضات تدور حول وثيقة من 14 نقطة اقترحتها إيران، إلى جانب رسائل متبادلة بين الطرفين، بينما التقى منير أيضًا الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي.
ورغم لهجة طهران المتشددة، تشير واشنطن وطهران إلى وجود تقدم محدود. فقد قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن هناك “بعض التقدم”، لكنه أكد أن العمل لم ينته بعد. وفي المقابل، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن الخلافات تضيق خلال الأيام الأخيرة، لكنه شدد على أن الأولوية الحالية هي إنهاء الحرب، لا الدخول فورًا في تفاصيل الملف النووي.
وتبقى نقاط الخلاف الأساسية شديدة الحساسية. الولايات المتحدة تصر على ألا تمتلك إيران سلاحًا نوويًا، وتطالب بتسليم مخزون اليورانيوم عالي التخصيب وبقاء مضيق هرمز مفتوحًا. أما إيران فتقول إن أولويتها هي وقف الحرب ورفع العقوبات، وتؤكد أنها ستدافع عن حقوقها دبلوماسيًا وعسكريًا إذا استؤنفت الهجمات.
وتزداد أهمية قطر في هذا المسار بعدما أرسلت فريقًا من الوسطاء إلى طهران، في إشارة إلى أن المفاوضات حول فتح مضيق هرمز قد تكون وصلت إلى مرحلة حاسمة. وتشير تقارير إلى أن الهدف هو التوصل إلى مذكرة تفاهم تفتح الباب أمام 30 إلى 60 يومًا من المحادثات الأوسع، مع تأجيل النقاش التفصيلي حول الملف النووي إلى مرحلة لاحقة.
لكن خطر الانفجار لا يزال قائمًا. فقد حذر قاليباف من أن إيران أعادت بناء قدراتها العسكرية خلال وقف إطلاق النار، وأن أي استئناف أميركي للحرب ستكون عواقبه “أشد” من بداية المواجهة. وفي المقابل، تواصل واشنطن التأكيد أن إبقاء هرمز مفتوحًا ومنع إيران من الاحتفاظ بقدرات نووية خطرة شرطان أساسيان لأي تسوية.
قد يعجبك أيضًا
Authors
-
Tahani Elghazaly5322 المقالات
منشورات شائعة
-
الباتيك الإندونيسي.. حين...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 5, 2026
-
المارد الذي نُطعمه داخلنا
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 6, 2026
-
مهاجرات خارج الصندوق | لم...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 5, 2026
-
كيبيك تعيد حزب كيبيك إلى...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 6, 2026
النشرة البريدية
اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على أحدث التحديثات!
أحدث المقالات
المارد الذي نُطعمه داخلنا
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 6, 2026