الوضع المظلم
إيران تتهم واشنطن بخرق وقف إطلاق النار بعد ضربات أميركية جديدة

إيران تتهم واشنطن بخرق وقف إطلاق النار بعد ضربات أميركية جديدة

شارك
Latest news on WhatsApp أجدد الأخبار على واتساب

 

اتهمت إيران الولايات المتحدة بخرق وقف إطلاق النار الهش، بعد ضربات أميركية جديدة استهدفت مواقع في جنوب إيران، في تطور يهدد بإرباك المسار الدبلوماسي الجاري بين واشنطن وطهران ويعيد التوتر إلى محيط مضيق هرمز، أحد أهم ممرات الطاقة في العالم.

 

وقالت طهران إن الضربات الأميركية، التي طالت محافظة هرمزغان في جنوب البلاد، تنسف الثقة وتثبت ما وصفته بسوء نية واشنطن في وقت تتواصل فيه المحادثات بشأن اتفاق محتمل لإنهاء التصعيد. واعتبرت وزارة الخارجية الإيرانية أن ما حدث يمثل انتهاكًا لوقف إطلاق النار، محذرة من أن استمرار هذه العمليات قد يدفع المنطقة إلى جولة جديدة من المواجهة.

 

في المقابل، قالت الولايات المتحدة إن الضربات جاءت في إطار الدفاع عن النفس، وإنها استهدفت مواقع إطلاق صواريخ وقوارب إيرانية قالت إنها كانت تحاول زرع ألغام قرب مضيق هرمز. ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن القيادة المركزية الأميركية أن العملية هدفت إلى حماية القوات الأميركية من تهديدات مباشرة، بينما أكدت واشنطن أنها ما زالت تتعامل بضبط نفس خلال فترة وقف إطلاق النار.

 

وتزداد حساسية هذا التصعيد لأنه يأتي في وقت تتحدث فيه واشنطن عن تقدم محتمل في المحادثات مع إيران. وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن التوصل إلى اتفاق قد يستغرق أيامًا، بينما لا تزال ملفات عدة تعرقل التفاهم، من بينها إعادة فتح مسارات الشحن عبر مضيق هرمز، والبرنامج النووي الإيراني، والإفراج عن أموال إيرانية مجمدة.

 

ويعد مضيق هرمز محورًا رئيسيًا في الأزمة، إذ تمر عبره كميات كبيرة من النفط والغاز المتجهة إلى الأسواق العالمية. لذلك، فإن أي ضربات قرب هذا الممر لا تبقى مسألة عسكرية محدودة، بل تتحول سريعًا إلى عامل ضغط على أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد وحركة التجارة الدولية.

 

وتشير التطورات الأخيرة إلى أن وقف إطلاق النار ما زال هشًا، وأن أي عملية عسكرية جديدة قد تعيد خلط أوراق المفاوضات. فبينما تقول واشنطن إن ضرباتها دفاعية، ترى طهران أنها دليل على أن الولايات المتحدة تفاوض من جهة وتستخدم القوة من جهة أخرى، وهو ما قد يضع الوسطاء الإقليميين أمام اختبار صعب خلال الأيام المقبلة.