السيارة الكهربائية ليست دائمًا أرخص طريق… نقص المعروض يربك خطط السفر في كندا
- بقلم Tahani Elghazaly
- نشر في
مع بداية موسم السفر الصيفي وارتفاع ضغط أسعار الوقود على ميزانيات الأسر، يتجه بعض المسافرين في كندا إلى فكرة تبدو ذكية: استئجار سيارة كهربائية بدل سيارة البنزين. لكن الواقع في مكاتب التأجير قد يكون مختلفًا، فالعثور على سيارة كهربائية متاحة ليس مضمونًا، وقد يكون أصعب خارج المدن الكبرى.
تقرير نشرته The Canadian Press، اليوم الأحد 7 يونيو 2026، أشار إلى أن مخزون السيارات الكهربائية لدى شركات التأجير في كندا ما زال محدودًا، ومتركزًا غالبًا في المدن التي تملك بنية شحن مناسبة. ويعني ذلك أن المسافر الذي يخطط لتوفير البنزين قد يصطدم بخيار غير متاح، أو بسعر أعلى من المتوقع، أو بحاجة إلى التخطيط لمسار الرحلة حول محطات الشحن.
المشكلة لا تتعلق برغبة الناس فقط، بل بواقع السوق. فبعض شركات التأجير قلصت أساطيلها الكهربائية بعد أن لم تحقق التجربة الإقبال المتوقع في السنوات الماضية، بسبب قلق السائقين من مدى البطارية، وطول وقت الشحن، وصعوبة العثور على محطات مناسبة أثناء الرحلات الطويلة. ويقول التقرير إن مخزون السيارات الكهربائية في التأجير ما زال صغيرًا، ومحدودًا بالمدن التي تتوفر فيها البنية اللازمة.
في برلنغتون بأونتاريو، لا يملك أحد فروع Thrifty Car Rental سيارات كهربائية، لذلك انتقل الضغط إلى السيارات الهجينة. وبحسب التقرير، يقبل بعض العملاء دفع نحو 10 دولارات إضافية في اليوم مقابل سيارة هجينة إذا كان التوفير في البنزين سيعوض هذا الفارق.
الاهتمام موجود بوضوح خارج مكاتب التأجير التقليدية. منصة Turo قالت إن حجوزات السيارات الكهربائية ارتفعت 80 في المئة حتى منتصف مايو مقارنة بالعام الماضي، بينما زادت عمليات البحث عن السيارات الهجينة 180 في المئة بين 29 أبريل و29 مايو مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق. وتضم المنصة نحو 2,000 سيارة كهربائية وهجينة معروضة للإيجار.
أما Enterprise، فأشارت إلى امتلاكها نحو 160 ألف سيارة كهربائية وهجينة ضمن أسطولها العالمي، لكنها أوضحت أن المتاح في كندا يظل مزيجًا محدودًا في بعض الأسواق التي يتوفر فيها الطلب والبنية التحتية، من دون تحديد عدد السيارات داخل كندا.
للمسافرين، الرسالة العملية واضحة: لا تتركوا قرار نوع السيارة للحظة الوصول إلى مكتب التأجير. الأفضل السؤال قبل الحجز عن توفر السيارة الكهربائية أو الهجينة، ومدى البطارية، وسياسة إعادة السيارة مشحونة، ورسوم الشحن أو التأخير، ومواقع الشواحن القريبة من الفندق والطريق. وفي كثير من الحالات، قد تكون السيارة الهجينة خيارًا أكثر واقعية لمن يريد تقليل استهلاك الوقود من دون تحويل الرحلة إلى بحث دائم عن محطة شحن.
وتحاول الحكومة الفيدرالية دعم سوق السيارات الكهربائية من خلال برامج حوافز وملفات بنية تحتية، منها برنامج Electric Vehicle Affordability Program للمركبات المؤهلة عند الشراء أو التأجير طويل المدى، وبرنامج Zero Emission Vehicle Infrastructure Program الداعم لنشر شواحن المركبات الكهربائية ومحطات التزويد بالهيدروجين. لكن هذه البرامج لا تعني بالضرورة أن سيارة كهربائية ستكون متاحة بسهولة في كل مكتب تأجير أو كل مدينة.
في صيف كندا الطويل، قد لا يكون السؤال: هل السيارة الكهربائية أوفر؟ بل: هل المدينة والطريق وشركة التأجير جاهزة فعلًا لهذا الاختيار؟
قد يعجبك أيضًا
Authors
-
Tahani Elghazaly5252 المقالات
منشورات شائعة
-
مونتريال تستضيف لقاءً تحض...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 1, 2026
-
13 عملاً في القائمة القصي...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 1, 2026
-
الكبد والحمل.. لماذا تحذّ...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 1, 2026
-
أكتوبر الوردي: 89 امرأة ت...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 1, 2026
النشرة البريدية
اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على أحدث التحديثات!