الوضع المظلم
اكتشاف آلية خفية قد تفسر تعثر بعض علاجات السرطان لدى مرضى دون غيرهم

اكتشاف آلية خفية قد تفسر تعثر بعض علاجات السرطان لدى مرضى دون غيرهم

شارك
Latest news on WhatsApp أجدد الأخبار على واتساب

 

كشفت دراسة علمية حديثة عن آلية داخل الخلايا السرطانية قد تساعد في تفسير سبب استجابة بعض المرضى لعلاجات معينة، مقابل تراجع فاعليتها لدى آخرين، حتى عند استخدام الدواء نفسه. وخلص الباحثون إلى أن المشكلة لا ترتبط فقط بوصول العلاج إلى الورم، بل أيضًا بكيفية توزعه داخل الورم نفسه وداخل الخلايا السرطانية على مستوى أدق.

 

وركزت الدراسة على فئة من العلاجات الموجهة تعرف باسم PARP inhibitors، وهي أدوية تُستخدم في بعض حالات سرطان المبيض، كما تُستخدم أيضًا في بعض سرطانات الثدي والبروستاتا. وأظهرت النتائج أن بعض هذه الأدوية قد يتراكم داخل الجسيمات الحالّة داخل الخلية، ما يحولها إلى مخازن بطيئة الإطلاق، ويؤدي إلى تفاوت واضح في كمية الدواء التي تصل إلى الخلايا المختلفة داخل الورم الواحد.

 

واعتمد الباحثون على تقنيات تصوير وتحليل جزيئي متقدمة، واستخدموا شرائح حية من أورام مبيض بشرية أُبقيت حية في المختبر لمراقبة حركة الدواء داخل النسيج السرطاني. وأظهرت الدراسة أن هذا التفاوت في التوزع ارتبط باستجابة علاجية غير متساوية، كما لاحظ الفريق أن هذا النمط ظهر مع بعض الأدوية مثل rucaparib وniraparib، بينما لم يظهر بالطريقة نفسها مع olaparib.

ويرى الباحثون أن هذه النتائج قد تمهد مستقبلًا لعلاج أكثر دقة وتخصيصًا، يقوم على فهم خصائص كل ورم قبل اختيار الدواء الأنسب له. لكنهم شددوا في الوقت نفسه على أن النتائج ما تزال في مرحلة مبكرة، لأن الدراسة أُجريت على عينات ورمية محفوظة خارج الجسم، لا على تجربة علاجية مباشرة على المرضى.