الوضع المظلم
امرأة من كل ثلاث في الاتحاد الأوروبي تعرضت للعنف والبلاغات لا تزال منخفضة

امرأة من كل ثلاث في الاتحاد الأوروبي تعرضت للعنف والبلاغات لا تزال منخفضة

شارك
Latest news on WhatsApp أجدد الأخبار على واتساب

 

أظهرت نتائج مسح أوروبي واسع أن العنف ضد النساء لا يزال من أكثر الأزمات إلحاحًا في أوروبا، بعدما أفادت البيانات بأن 30.7 بالمئة من النساء في الاتحاد الأوروبي تعرضن خلال حياتهن لعنف جسدي أو جنسي. وجاءت النتائج في تقرير مشترك لوكالة الاتحاد الأوروبي للحقوق الأساسية والمعهد الأوروبي للمساواة بين الجنسين، مستندًا إلى آراء ما يقرب من 115 ألف امرأة تراوحت أعمارهن بين 18 و74 عامًا.

 

وبحسب النتائج التي نشرتها رويترز، بقي الإبلاغ الرسمي عن هذه الوقائع منخفضًا بصورة لافتة، إذ لم تبلغ سوى 11.3 بالمئة من النساء عن العنف الذي ارتكبه شخص غير شريك، بينما انخفضت النسبة إلى 6.1 بالمئة في حالات العنف الذي ارتكبه شريك حميم. وقالت الجهات التي عرضت النتائج إن هذا التراجع في الإبلاغ يرتبط بعوامل تشمل الخوف، والخجل، ولوم الذات، وضعف الثقة في الشرطة، إلى جانب محدودية المعرفة بخدمات الدعم المتاحة.

 

ولم يقتصر المسح على العنف الجسدي أو الجنسي، بل أشار أيضًا إلى انتشار واسع لأشكال أخرى من الانتهاك، بينها العنف النفسي، والاقتصادي، والرقمي، في دلالة على أن التهديد الذي تواجهه النساء لا يقتصر على الاعتداء المباشر فقط، بل يمتد إلى ضغوط وممارسات تمس الأمان الشخصي والاستقرار اليومي والعمل والعلاقات الأسرية.

 

وتضع هذه النتائج الحكومات الأوروبية أمام ضغط متجدد لتحسين الوقاية، وتوسيع خدمات المساندة، ورفع كفاءة آليات الإبلاغ والوصول إلى العدالة، في وقت تؤكد فيه المؤسسات الأوروبية أن حجم المشكلة ما زال كبيرًا رغم مرور سنوات على سن تشريعات وسياسات تستهدف حماية النساء.