الوضع المظلم
أوتاوا تسرّع إقامة دائمة لما يصل إلى 33 ألف عامل في كيبيك لدعم سوق العمل

أوتاوا تسرّع إقامة دائمة لما يصل إلى 33 ألف عامل في كيبيك لدعم سوق العمل

شارك
Latest news on WhatsApp أجدد الأخبار على واتساب

أعلنت الحكومة الفيدرالية إجراءً جديدًا لدعم العمال وأرباب العمل في كيبيك، من خلال تسريع انتقال ما يصل إلى 33 ألف حامل تصريح عمل إلى الإقامة الدائمة خلال عامي 2026 و2027، في خطوة تقول أوتاوا إنها تهدف إلى منح الشركات قدرًا أكبر من الاستقرار، مع الحفاظ على العمال الموجودين بالفعل داخل كندا والذين يلبّون احتياجات فعلية في سوق العمل. وجاء الإعلان ضمن توجه أوسع لخفض أعداد المقيمين المؤقتين الجدد، مع تثبيت أهداف الإقامة الدائمة في السنوات المقبلة.

 

وبحسب وزارة الهجرة الكندية، فإن الإجراء يستهدف العمال المؤقتين الذين قدّموا طلب اختيار دائم ضمن برنامج كيبيك الجديد لاختيار العمال المهرة، وتلقّوا من حكومة كيبيك طلبًا لتقديم Demande de Sélection Permanente (DSP). كما أن المبادرة متاحة فقط لمن يحملون، أو حملوا مؤخرًا، تصاريح عمل مرتبطة بصاحب عمل محدد ضمن برنامج العمال الأجانب المؤقتين أو برنامج التنقل الدولي، على أن تكون هذه التصاريح منتهية أو من المقرر انتهاؤها بين تاريخ الإعلان و31 ديسمبر 2026.

 

وتتيح الخطة للعمال المؤهلين التقديم عبر موقع وزارة الهجرة حتى 31 ديسمبر 2026، مع الاستفادة من معالجة معجّلة للملفات. كما شجعت الوزارة العمال على تقديم طلباتهم قبل انتهاء تصاريحهم حتى يتمكنوا من مواصلة العمل من دون انقطاع، وهو ما يمنح أرباب العمل في كيبيك مساحة أكبر للاحتفاظ بالعاملين الذين يعتمدون عليهم بدل خسارتهم بسبب تعقيدات الانتقال بين الوضع المؤقت والدائم.

 

ويأتي هذا الإجراء في وقت تسعى فيه أوتاوا إلى إعادة ضبط سياسة الهجرة. فخطة الهجرة للفترة 2026-2028 تُبقي هدف القبول في الإقامة الدائمة عند 380 ألفًا سنويًا، لكنها تقلّص في المقابل أهداف القادمين الجدد من المقيمين المؤقتين إلى 385 ألفًا في 2026 و370 ألفًا في 2027 و2028. وفي الوقت نفسه، تعطي الخطة وزنًا أكبر للهجرة الاقتصادية، التي يُنتظر أن تمثل نحو 64% من إجمالي القبول في 2027 و2028.

 

ومن الناحية المالية، كانت ميزانية 2025 قد خصصت 19.4 مليون دولار على أربع سنوات بدءًا من 2026-2027 لتنفيذ هذا الإجراء لمرة واحدة، بما يشمل كلفة معالجة الطلبات الإضافية. وتقول الحكومة إن الفكرة تقوم على تسريع تثبيت أوضاع عمال لديهم جذور قائمة في مجتمعاتهم، ويدفعون الضرائب، ويساهمون بالفعل في الاقتصاد، بدل الاعتماد فقط على تدفقات جديدة من الخارج.

 

أهمية هذا التطور بالنسبة إلى كيبيك لا تتوقف عند ملف الهجرة وحده، بل تمتد إلى سوق العمل نفسه. فالرسالة الأساسية في الإعلان هي أن الحكومة تريد تخفيف عدم اليقين عن الشركات التي توظف عمالًا مؤقتين في قطاعات تحتاج إلى الاستمرارية، وفي الوقت نفسه منح فئة من العمال المقيمين فعليًا في المقاطعة مسارًا أسرع نحو وضع أكثر استقرارًا. لكن الإجراء، كما هو معلن حتى الآن، ليس برنامجًا عامًا مفتوحًا لكل حاملي تصاريح العمل في كيبيك، بل تدبير محدد بشروط واضحة وفترة زمنية محددة.