الوضع المظلم
بنك كندا بين التضخم والتعافي.. لماذا يتجه إلى تثبيت الفائدة؟

بنك كندا بين التضخم والتعافي.. لماذا يتجه إلى تثبيت الفائدة؟

شارك
Latest news on WhatsApp أجدد الأخبار على واتساب

 

رغم استمرار الضغوط التضخمية في بعض القطاعات، تتزايد التوقعات بأن يُبقي بنك كندا سعر الفائدة الأساسي دون تغيير في اجتماعه المرتقب، في خطوة تعكس سعيه إلى تحقيق توازن دقيق بين احتواء التضخم والحفاظ على وتيرة التعافي الاقتصادي.

وتأتي هذه التوقعات بعد صدور بيانات اقتصادية متباينة خلال الأسابيع الأخيرة، إذ أظهر سوق العمل الكندي قدرة على إضافة وظائف جديدة مع تراجع معدل البطالة، بينما لا يزال التضخم الأساسي أعلى من المستوى المستهدف البالغ 2%، وهو ما يجعل قرار السياسة النقدية أكثر تعقيداً.

 

ويرى محللون أن البنك المركزي يفضل التريث بدلاً من خفض الفائدة سريعاً، خشية أن يؤدي ذلك إلى عودة الضغوط التضخمية، خصوصاً في قطاعات الإسكان والخدمات. وفي المقابل، فإن رفع الفائدة مجدداً قد يزيد الضغوط على الأسر والشركات التي تواجه بالفعل تكاليف اقتراض مرتفعة.

 

كما يراقب صناع القرار عن كثب تطورات الاقتصاد الأميركي، والسياسات التجارية، وتقلبات الأسواق العالمية، باعتبارها عوامل قد تؤثر في النمو الكندي خلال النصف الثاني من العام.

 

ويقول خبراء اقتصاد إن تثبيت الفائدة يمنح البنك مزيداً من الوقت لتقييم أثر قراراته السابقة، خاصة أن تأثير السياسة النقدية يظهر عادة بعد عدة أشهر، وليس بصورة فورية.

 

وفي حال قرر بنك كندا الإبقاء على سعر الفائدة، فمن المرجح أن يركز بيانه المصاحب على استمرار الاعتماد على البيانات الاقتصادية المقبلة، مع الإشارة إلى أن أي خفض مستقبلي سيظل مرهوناً باستمرار تراجع التضخم واستقرار الأسعار.

 

ويرى مراقبون أن الأسواق المالية قامت بالفعل بتسعير سيناريو تثبيت الفائدة، لذلك سيكون اهتمام المستثمرين منصباً على لهجة البنك وتوقعاته للاقتصاد أكثر من القرار نفسه، لما قد تحمله من مؤشرات بشأن توقيت أول خفض جديد في أسعار الفائدة.