الوضع المظلم
بنك كندا يثبت الفائدة.. والاقتصاد ينتظر إشارة أوضح

بنك كندا يثبت الفائدة.. والاقتصاد ينتظر إشارة أوضح

شارك
Latest news on WhatsApp أجدد الأخبار على واتساب

 

ثبت بنك كندا سعر الفائدة الأساسي عند 2.25%، في قرار كان متوقعًا إلى حد كبير، لكنه جاء محملًا برسالة حذرة للأسر والأسواق: الاقتصاد لا يزال ضعيفًا، والتضخم لم يخرج تمامًا من دائرة القلق، والضغوط العالمية ما زالت قادرة على قلب الحسابات.

 

وقال البنك إن سعر الفائدة على الودائع أصبح عند 2.20%، بينما بلغ سعر البنك 2.5%، في وقت يحاول فيه صناع السياسة النقدية الموازنة بين تباطؤ الاقتصاد وارتفاع أسعار الطاقة الناتج عن استمرار الحرب في الشرق الأوسط.

 

القرار مهم للكنديين لأنه لا يخص البنوك وحدها. فثبات الفائدة يعني أن أصحاب الرهون العقارية المتغيرة، والمقبلين على تجديد قروضهم، وحاملي بطاقات الائتمان وخطوط الائتمان، لن يروا تغييرًا مباشرًا من بنك كندا الآن. لكنه لا يعني بالضرورة أن الضغط المالي انتهى، لأن تكلفة الاقتراض ما زالت مرتفعة مقارنة بسنوات الفائدة المنخفضة.

 

وأوضح البنك أن الناتج المحلي الإجمالي تراجع بنسبة 0.1% في الربع الأول، وهي قراءة أضعف من المتوقع. كما أشار إلى أن سوق العمل يتحرك بحذر، إذ بقي معدل البطالة في نطاق يتراوح بين 6.5% و7%، مع تسجيل 6.6% في مايو.

 

أما التضخم، فارتفع في أبريل إلى 2.8%، مدفوعًا أساسًا بأسعار الطاقة وارتفاع النفط، إضافة إلى خروج أثر إلغاء ضريبة الكربون الاستهلاكية من حساب التضخم السنوي. ورغم ذلك، قال البنك إن انتقال ارتفاع أسعار الطاقة إلى باقي أسعار المستهلكين لا يزال محدودًا حتى الآن.

 

الرسالة التي أراد بنك كندا إرسالها تبدو واضحة: لا خفض سريعًا للفائدة ما دام التضخم قريبًا من 3%، ولا رفع متسرعًا ما دام الاقتصاد ضعيفًا ويحتاج إلى بعض التنفس. لذلك اختار البنك الانتظار، مع إبقاء الباب مفتوحًا لأي تحرك إذا تغيرت الصورة.

 

بالنسبة للأسر، القرار يعني أن الحذر سيبقى مطلوبًا في إدارة الديون والإنفاق. وبالنسبة للأسواق، فالعين الآن على القرار القادم في 15 يوليو، حيث سيصدر البنك أيضًا تقرير السياسة النقدية الجديد، وهو ما قد يعطي صورة أوضح عن اتجاه الفائدة في النصف الثاني من العام.