الوضع المظلم
تصعيد خطير في هرمز.. واشنطن تضرب إيران بعد استهداف ناقلة نفط

تصعيد خطير في هرمز.. واشنطن تضرب إيران بعد استهداف ناقلة نفط

شارك
Latest news on WhatsApp أجدد الأخبار على واتساب

 

دخل التوتر بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة أكثر خطورة يوم السبت، بعد إعلان الجيش الأميركي تنفيذ ضربات جديدة ضد أهداف داخل إيران، عقب استهداف ناقلة نفط قرب مضيق هرمز، أحد أهم ممرات الطاقة والشحن في العالم. وقالت القيادة المركزية الأميركية إن الضربات جاءت ردًا على ما وصفته باستمرار “العدوان الإيراني” ضد الملاحة التجارية.

 

وذكرت القيادة المركزية الأميركية أن ناقلة النفط M/T Kiku، التي ترفع علم بنما، تعرضت لهجوم بطائرة مسيّرة أحادية الاتجاه صباح السبت أثناء عبورها قرب مضيق هرمز، وكانت تحمل أكثر من مليوني برميل من النفط الخام. وأضافت أن الضربات الأميركية استهدفت بنية عسكرية إيرانية تشمل منشآت مراقبة واتصالات ودفاع جوي ومخازن للطائرات المسيّرة وقدرات مرتبطة بزرع الألغام.

 

ويأتي الهجوم بعد أيام قليلة من ترتيبات تهدئة مؤقتة بين واشنطن وطهران، ما جعل التصعيد الجديد الأخطر منذ الإعلان عن مسار لوقف المواجهة. وتقول الولايات المتحدة إن إيران خرقت التفاهمات بمهاجمة الملاحة التجارية، بينما تتهم طهران واشنطن بأنها هي من انتهكت الاتفاق عبر ضربات عسكرية على أراضيها.

 

وبحسب وكالة رويترز، قالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إن ناقلة تعرضت لضربة في مضيق هرمز وتضرر جسرها، لكنها أوضحت أن جميع أفراد الطاقم بخير. كما رفع مركز المعلومات البحرية المشترك، الذي تديره قوات بحرية معنية بحماية الملاحة، مستوى التهديد الأمني في المنطقة بعد سلسلة الحوادث الأخيرة.

 

في الوقت نفسه، أعلنت البحرين أنها تعرضت لهجوم بطائرات مسيّرة إيرانية، ووصفت وزارة خارجيتها الهجوم بأنه انتهاك لسيادتها وتهديد لأمن المواطنين والمقيمين. وتستضيف البحرين مقر القيادة الإقليمية للبحرية الأميركية، ما يضاعف حساسية التصعيد داخل الخليج.

 

وتكمن خطورة التطورات في أن مضيق هرمز ليس مجرد نقطة توتر عسكرية، بل شريان اقتصادي عالمي تمر عبره كميات كبيرة من النفط والغاز. وكانت رويترز قد أشارت إلى أن المضيق كان، قبل اندلاع الحرب الأميركية–الإيرانية الأخيرة، ممرًا لنحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا، ما يجعل أي اضطراب جديد فيه عامل ضغط مباشر على أسواق الطاقة والتأمين والشحن.

 

وتحاول واشنطن دفع السفن التجارية لاستخدام ممر جنوبي بمحاذاة الساحل العُماني، في حين تسعى طهران إلى فرض استخدام مسار شمالي داخل نطاق سيطرتها. ووفق رويترز، فإن مئات السفن، وبينها ناقلات نفط، ظلت عالقة داخل الخليج خلال أشهر الحرب قبل أن تبدأ حركة العبور في التحسن خلال الأسبوعين الماضيين.

 

ويضع هذا التصعيد الأسواق والمنطقة أمام اختبار جديد: هل يبقى التصعيد محصورًا في ضربات ورسائل عسكرية متبادلة، أم يتحول إلى مواجهة أوسع تعطل الملاحة في الخليج وترفع أسعار الطاقة عالميًا؟ وحتى وقت إعداد الخبر، تؤكد واشنطن استمرار عبور السفن التجارية في مضيق هرمز، بينما تقول إن قواتها ستبقى في حالة يقظة وجاهزية.