توتر جديد بين إيران ولبنان.. استهداف سفن قرب هرمز وغارات إسرائيلية في الجنوب
- بقلم Tahani Elghazaly
- نشر في
عاد التوتر في الخليج ولبنان إلى الواجهة بعد تقارير عن استهداف سفن تجارية قرب مضيق هرمز، بالتزامن مع استمرار خروقات وغارات إسرائيلية في جنوب لبنان، في مشهد يعيد ربط أمن الملاحة في الخليج بالتصعيد العسكري على الجبهة اللبنانية.
بحسب ما نقلته وكالة UK Maritime Trade Operations، تعرضت ناقلة لهجوم بـ“مقذوف غير معروف” أثناء إبحارها جنوباً قبالة سواحل عُمان، قرب منطقة مضيق هرمز، ما أدى إلى اندلاع حريق على جانبها الأيسر، من دون ورود تقارير أولية عن ضحايا أو تلوث بيئي. ونقلت وسائل إعلام دولية، بينها Arab News وAP، تفاصيل البلاغ البحري البريطاني الذي زاد المخاوف بشأن سلامة الملاحة في واحد من أهم ممرات الطاقة في العالم.
في الوقت نفسه، نقلت Axios عن مسؤولين أميركيين أن إيران استأنفت هجمات على سفن تجارية في مضيق هرمز، بإطلاق صاروخين على الأقل مساء الاثنين، فيما قالت تقارير أخرى إن الولايات المتحدة تتهم طهران باستهداف سفينتين تجاريتين في المنطقة. ولم يصدر في اللحظة ذاتها تأكيد مستقل كامل لكل تفاصيل الاتهام الأميركي، ما يجعل الحادث جزءاً من تصعيد لا تزال رواياته تتكشف.
أهمية الحادث لا ترتبط بالسفن وحدها، بل بالمكان. مضيق هرمز يعد ممراً حيوياً لصادرات النفط والغاز من الخليج إلى الأسواق العالمية، وأي اضطراب فيه يرفع فوراً منسوب القلق في أسواق الطاقة والتأمين البحري، حتى قبل اتضاح حجم الأضرار أو هوية الجهة المنفذة.
بالتوازي، شهد جنوب لبنان تصعيداً جديداً بعد غارة إسرائيلية بطائرة مسيرة استهدفت سيارة في النبطية، ما أدى إلى مقتل أربعة أشخاص، بحسب ما نقلته رويترز عن الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان. ويأتي ذلك في ظل وقف هش لإطلاق النار، تتبادل الأطراف الاتهامات بشأن خرقه، بينما تبقى مناطق الجنوب اللبناني تحت ضغط أمني مستمر.
وتشير تقارير دولية إلى أن ملف لبنان أصبح جزءاً من معادلة إقليمية أوسع، حيث تربط طهران أكثر من مرة بين ما تصفه بالخروقات الإسرائيلية في لبنان وبين الإجراءات الإيرانية في مضيق هرمز. وكانت الجزيرة قد نشرت في يونيو متابعة عن إغلاق إيران للمضيق رداً على الهجمات الإسرائيلية على جنوب لبنان، وفق الرواية الإيرانية في ذلك الوقت.
هذا الترابط بين جبهتين مختلفتين جغرافياً، الخليج ولبنان، يعكس طبيعة التصعيد الحالي: ضربة في جنوب لبنان قد تتحول إلى ضغط على الملاحة في الخليج، وحادث بحري قرب هرمز قد يفتح باباً أوسع للتدخل الأميركي أو لرفع مستوى الاستعداد العسكري في المنطقة.
بالنسبة للبنان، تعني الخروقات الإسرائيلية استمرار القلق في الجنوب، وتأجيل عودة الحياة الطبيعية إلى بلدات حدودية ما زالت تعيش تحت تهديد الغارات والمسيرات. وبالنسبة للخليج، تعني هجمات السفن أن الممرات البحرية لم تعد خارج دائرة التصعيد، وأن أي مواجهة جديدة قد تكون لها كلفة اقتصادية تتجاوز حدود المنطقة.
قد يعجبك أيضًا
Authors
-
Tahani Elghazaly5302 المقالات
منشورات شائعة
-
اليوم في ميسيساجا.. القنص...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 5, 2026
-
من أول مسجد إلى الهندسة و...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 5, 2026
-
أرامكو تفاجئ الأسواق بخفض...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 5, 2026
-
سرطان الثدي والرضاعة.. أي...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 5, 2026
النشرة البريدية
اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على أحدث التحديثات!