الوضع المظلم
جنوب لبنان أمام خطر منطقة عازلة إسرائيلية حتى الليطاني

جنوب لبنان أمام خطر منطقة عازلة إسرائيلية حتى الليطاني

شارك
Latest news on WhatsApp أجدد الأخبار على واتساب

 

يتجه جنوب لبنان إلى مرحلة أكثر خطورة مع تصاعد المخاوف من سعي إسرائيل إلى فرض منطقة عازلة تمتد حتى نهر الليطاني، بعد أن تحولت التصريحات العسكرية الإسرائيلية خلال الأيام الماضية إلى خطوات ميدانية مباشرة على الأرض. وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد أعلن في 24 مارس أن الجيش سيسيطر على شريط أمني حتى الليطاني، فيما قالت رويترز في تقرير لاحق نُشر يوم 26 مارس إن هذه الخطة تعيد إلى الواجهة شبح الاحتلال طويل الأمد في الجنوب اللبناني.

 

وبحسب التصريحات الإسرائيلية، دمّر الجيش خمسة جسور فوق الليطاني ويعتزم السيطرة على ما تبقى من المعابر، في إطار ما تصفه تل أبيب بخط دفاعي متقدم لحماية بلداتها الشمالية من هجمات حزب الله. لكن هذه المقاربة أثارت قلقًا واسعًا في لبنان، لأنها تتجاوز منطق الغارات المحدودة إلى محاولة رسم واقع عسكري جديد داخل الأراضي اللبنانية، في منطقة تحمل أصلًا رمزية أمنية وسياسية شديدة الحساسية منذ حرب 2006.

 

في المقابل، أعلن حزب الله أنه سيقاوم أي تمركز إسرائيلي في الجنوب، واعتبر أن التوسع حتى الليطاني يشكل تهديدًا وجوديًا للبنان. كما نقلت أسوشيتد برس عن مسؤولين وسكان في لبنان أن المخاوف تتزايد من أن تتحول العمليات الجارية إلى احتلال فعلي مقنّع تحت عنوان “المنطقة الأمنية”، خصوصًا مع اتساع عمليات نسف المنازل وتدمير البنية التحتية ودفع أعداد إضافية من المدنيين إلى النزوح.

 

ويأتي هذا التصعيد في ظل كلفة إنسانية متفاقمة؛ إذ أشارت رويترز إلى أن أكثر من مليون شخص نزحوا داخل لبنان، بينما تجاوز عدد القتلى الألف، وسط تحذيرات أممية من مزيد من التدهور إذا اتسع نطاق العمليات جنوبًا. لهذا تبدو زاوية الخبر اليوم ليست في إعلان جديد بقدر ما هي في تثبيت مسار أخطر: انتقال الحديث الإسرائيلي من الضغط العسكري إلى إعادة تشكيل الخريطة الأمنية في جنوب لبنان حتى الليطاني.