الوضع المظلم
سعر الدولار في مصر يقترب من 55 جنيها.. هل يكسر الحاجز قريبا؟

سعر الدولار في مصر يقترب من 55 جنيها.. هل يكسر الحاجز قريبا؟

شارك
Latest news on WhatsApp أجدد الأخبار على واتساب

 

اقترب سعر الدولار في مصر من مستوى 55 جنيها بنهاية تعاملات الثلاثاء 31 مارس 2026، في إشارة جديدة إلى استمرار الضغط على الجنيه المصري. ووفقا لبيانات البنك المركزي المصري، سجل متوسط سعر الدولار 54.5366 جنيه للشراء و54.6366 جنيه للبيع، بما يعكس اقتراب العملة الأميركية من حاجز نفسي مهم في السوق المصرية.

 

ويأتي هذا التحرك في وقت تتزايد فيه الضغوط الاقتصادية على مصر. فقد أظهر استطلاع أجرته رويترز أن البنك المركزي المصري مرجح أن يثبت أسعار الفائدة، رغم ارتفاع التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في المدن إلى 13.4 بالمئة في فبراير، وسط مخاوف من انتقال أثر ارتفاع تكاليف الطاقة إلى الأسعار المحلية. كما قالت رويترز إن فاتورة واردات الطاقة المصرية زادت إلى أكثر من الضعف منذ بداية الحرب الجارية في المنطقة، وهو ما يضيف ضغوطا إضافية على المالية العامة وسوق الصرف.

 

الضغوط على الجنيه لا ترتبط فقط بالطاقة والتضخم، بل أيضا بحركة الأموال الأجنبية. فقد نقلت رويترز عن مصرفيين ومحللين أن تخارجات المستثمرين الأجانب من أدوات الدين المحلية منذ 28 فبراير قُدرت بما بين 5 مليارات و8 مليارات دولار، وهو ما ساهم في انتقال سعر الصرف من نحو 47 جنيها للدولار قبل الحرب إلى ما فوق 52 جنيها في أوائل مارس. وفي السياق نفسه، نقلت رويترز تقديرا مصرفيا يفيد بأن استمرار التوتر لفترة أطول قد يدفع العملة المصرية إلى تجاوز مستوى 55 جنيها للدولار.

 

وبناء على هذه المعطيات، فإن كسر حاجز 55 لم يعد احتمالا بعيدا، بل أصبح واردا على المدى القريب إذا استمرت الضغوط الحالية من دون انفراج واضح في أسواق الطاقة أو عودة أقوى لتدفقات النقد الأجنبي. لكن العامل الحاسم لن يكون مجرد ملامسة هذا المستوى، بل قدرة السوق على الاستقرار فوقه أو التراجع عنه بحسب تطورات التضخم والطاقة وثقة المستثمرين.