كندا تعيد مشروع قانون السوشيال ميديا للأطفال إلى الواجهة
- بقلم Tahani Elghazaly
- نشر في
أعاد وزير الهوية والثقافة الكندية مارك ميلر، اليوم الجمعة 26 يونيو 2026، ملف حماية الأطفال على الإنترنت إلى الواجهة، خلال نقاش رسمي في وينيبيغ حول مشروع Bill C-34 / Safe Social Media Act، الذي تقترحه الحكومة الفيدرالية لتنظيم منصات التواصل الاجتماعي وبعض خدمات روبوتات الذكاء الاصطناعي في كندا.
ويأتي النقاش بعد نحو أسبوعين من تقديم الحكومة مشروع القانون في مجلس العموم يوم 10 يونيو 2026، في محاولة لفرض قواعد جديدة على الشركات الرقمية لحماية الأطفال من المحتوى الضار، والتنمر الإلكتروني، والاستغلال الجنسي عبر الإنترنت، والتفاعل الخطير مع بعض خدمات الذكاء الاصطناعي. وتُظهر بيانات البرلمان أن المشروع لا يزال في مرحلة القراءة الأولى، أي أنه لم يصبح قانونًا نافذًا بعد.
ويقترح مشروع القانون منع الأطفال دون سن 16 عامًا من امتلاك حسابات على خدمات السوشيال ميديا الخاضعة للتنظيم، إلا إذا حصلت المنصة على إعفاء بعد إثبات وجود ضمانات كافية لحماية القاصرين. وتقول الحكومة إن الهدف هو نقل مسؤولية السلامة إلى تصميم المنصات نفسها، بدل ترك الأسر والأطفال وحدهم في مواجهة الأضرار بعد وقوعها.
وتشمل القواعد المقترحة إلزام المنصات بتقييم مخاطر المحتوى الضار، وتوفير أدوات للإبلاغ والحظر، ووضع علامات على بعض أنواع المحتوى الاصطناعي، واتخاذ إجراءات أسرع ضد المحتوى الذي يستغل الأطفال جنسيًا أو ينشر صورًا حميمة دون موافقة. كما تمتد بعض الالتزامات إلى خدمات روبوتات الذكاء الاصطناعي التي قد تقدم محتوى ضارًا أو تدخل في تفاعلات عالية الخطورة مع المستخدمين.
وتريد الحكومة إنشاء مفوضية كندية للسلامة الرقمية لمراقبة التزام الشركات بالقواعد الجديدة، وإصدار أوامر وغرامات عند المخالفة. وينص مشروع القانون، بحسب نصه المنشور في البرلمان، على إنشاء Digital Safety Act و Digital Safety Commission of Canada Act ضمن الإطار التشريعي نفسه.
وتستند الحكومة في دفعها بالمشروع إلى أرقام تقول إنها تكشف حجم الخطر على الأطفال. وذكرت وزارة التراث الكندي أن واحدًا من كل أربعة شباب بين 12 و17 عامًا أبلغ عام 2019 عن تعرضه للتنمر الإلكتروني خلال العام السابق، كما سجلت الشرطة الكندية 16,905 حوادث مرتبطة بالاستغلال الجنسي للأطفال عبر الإنترنت في عام 2024، بزيادة 347% منذ عام 2014.
لكن مشروع القانون يواجه انتقادات من منظمات حقوقية ومدافعين عن الخصوصية، بسبب مخاوف من أن يؤدي التحقق من العمر إلى جمع بيانات حساسة عن المستخدمين، أو أن تدفع الغرامات والصلاحيات الواسعة المنصات إلى حذف محتوى مشروع تجنبًا للمخاطر القانونية. وتقول جمعية الحريات المدنية الكندية إن حماية الأطفال هدف ضروري، لكنها حذرت من تأثيرات محتملة على حرية التعبير والخصوصية.
ويضع النقاش في وينيبيغ الحكومة أمام معادلة صعبة: كيف يمكن حماية الأطفال من أضرار حقيقية على الإنترنت، من دون فتح الباب أمام رقابة واسعة أو جمع مفرط لبيانات المستخدمين؟ وحتى الآن، يبقى Bill C-34 مشروع قانون مطروحًا أمام البرلمان، بانتظار المراحل التشريعية التالية قبل أن يتحول إلى التزامات قانونية على المنصات الرقمية في كندا.
قد يعجبك أيضًا
Authors
-
Tahani Elghazaly5242 المقالات
منشورات شائعة
-
مونتريال تستضيف لقاءً تحض...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 1, 2026
-
الكبد والحمل.. لماذا تحذّ...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 1, 2026
-
أكتوبر الوردي: 89 امرأة ت...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 1, 2026
-
أمير المصري يقود تحكيم ال...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 1, 2026
النشرة البريدية
اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على أحدث التحديثات!