لبنان وإسرائيل أمام وقف نار هش... اتفاق جديد لا يوقف الضربات بالكامل
- بقلم Tahani Elghazaly
- نشر في
دخل ملف التهدئة بين لبنان وإسرائيل مرحلة جديدة بعد إعلان اتفاق بوساطة أمريكية لتنفيذ وقف لإطلاق النار، لكن الساعات الأولى أظهرت أن الطريق إلى هدنة مستقرة لا يزال صعبًا، مع استمرار الضربات الإسرائيلية في جنوب لبنان وغياب موقف واضح من حزب الله حتى الآن.
وقالت الولايات المتحدة إن لبنان وإسرائيل وافقا، بعد محادثات في واشنطن، على تنفيذ وقف لإطلاق النار يهدف إلى إنهاء الأعمال القتالية. لكن الاتفاق مشروط بوقف كامل لإطلاق النار من جانب حزب الله، وانسحاب عناصره من المنطقة الواقعة بين الحدود ونهر الليطاني، وفق بيان مشترك نقلته رويترز.
ورغم الإعلان السياسي، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن إسرائيل ستواصل، في الوقت الحالي، ضرباتها في لبنان ولن تنسحب من الجنوب. كما أفادت مصادر أمنية بأن إسرائيل نفذت عدة غارات في جنوب لبنان الخميس، فيما ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان أن خمسة أشخاص قتلوا في غارات على بلدة سحمر.
ويعكس هذا التطور هشاشة الاتفاق أكثر مما يعكس نهاية فعلية للمعارك. فحزب الله لم يكن طرفًا مباشرًا في محادثات واشنطن، ولم يعلن موقفه النهائي من الصيغة المطروحة، بينما تطالب إسرائيل بضمانات أمنية في الجنوب، وتصر أطراف لبنانية على وقف شامل يحمي المدنيين ويفتح الباب أمام تهدئة دائمة.
الرئيس اللبناني جوزف عون وصف البيان الصادر من واشنطن بأنه فرصة أخيرة للوصول إلى وقف نار شامل ودائم، على أن تحدد بيروت موقفها بعد تلقي ردود الأطراف الداخلية المعنية، وفي مقدمتها حزب الله. ويجعل ذلك نجاح الاتفاق مرتبطًا ليس فقط بالقرارين اللبناني والإسرائيلي، بل أيضًا بحسابات داخلية وإقليمية معقدة.
وتبرز أهمية الاتفاق لأنه لا يتعلق بلبنان وحده. فطهران ربطت أي تقدم في المفاوضات مع واشنطن بوقف التصعيد بين إسرائيل وحزب الله، بينما ترى الولايات المتحدة أن تهدئة الجبهة اللبنانية قد تساعد على فتح نافذة أوسع للاتفاق مع إيران وخفض التوتر في المنطقة.
اقتصاديًا، انعكست أنباء الاتفاق سريعًا على الأسواق، إذ تراجعت أسعار النفط الخميس بعد إعلان لبنان وإسرائيل المضي في وقف النار، وسط آمال بأن يساعد ذلك على اتفاق أوسع يخفف التوتر في المنطقة ويفتح الباب أمام معالجة أزمة مضيق هرمز. لكن الأسواق بقيت حذرة لأن الضربات لم تتوقف بالكامل ولأن ملف إيران ما زال مفتوحًا.
وبين التفاؤل السياسي والحذر الميداني، يبقى الاتفاق الجديد اختبارًا حقيقيًا لقدرة الوساطة الأمريكية على تحويل التعهدات إلى وقف نار فعلي. فإذا توقفت الضربات وبدأ انتشار واضح للجيش اللبناني في مناطق محددة، قد يتحول الاتفاق إلى بداية تهدئة أوسع. أما إذا استمرت الغارات والردود، فسيبقى وقف النار عنوانًا سياسيًا أكثر منه واقعًا على الأرض.
قد يعجبك أيضًا
Authors
-
Tahani Elghazaly5242 المقالات
منشورات شائعة
-
مونتريال تستضيف لقاءً تحض...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 1, 2026
-
الكبد والحمل.. لماذا تحذّ...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 1, 2026
-
أكتوبر الوردي: 89 امرأة ت...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 1, 2026
-
أمير المصري يقود تحكيم ال...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 1, 2026
النشرة البريدية
اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على أحدث التحديثات!