مذكرة بحثية: 28 مليون رحلة من الشرق الأوسط مهددة هذا العام بسبب الحرب على إيران
- بقلم Tahani Elghazaly
- نشر في
حذّرت مذكرة بحثية جديدة من اتساع الكلفة الاقتصادية لحرب إيران على قطاع السفر والطيران في الشرق الأوسط، بعدما قدّرت أن نحو 28 مليون رحلة مغادرة من المنطقة باتت مهددة خلال عام 2026 بفعل اضطراب الحركة الجوية، وارتفاع تكاليف التشغيل، وتراجع الثقة في السفر عبر ممرات كانت تُعد من الأكثر حيوية في العالم. وجاء هذا التقدير في إحالة لرويترز إلى مذكرة صادرة عن Oxford Economics بشأن أثر الحرب على حركة السفر في المنطقة.
ولا يقف الخطر عند الرحلات المغادرة فقط. ففي مذكرة أخرى نشرتها Oxford Economics في 4 مارس، قدّرت المؤسسة أن عدد الوافدين إلى الشرق الأوسط قد يتراجع بين 11% و27% على أساس سنوي في 2026، بما يعادل خسارة تتراوح بين 23 مليونًا و38 مليون زائر دولي مقارنة بالتوقعات السابقة، مع خسائر إنفاق قد تصل إلى 34 مليارًا إلى 56 مليار دولار هذا العام. كما أشارت إلى أن مطارات الشرق الأوسط تمثل نحو 14% من حركة الترانزيت الدولية عالميًا، ما يعني أن أي اضطراب في المنطقة يمتد أثره سريعًا إلى شبكات السفر خارجها أيضًا.
وتدعم بيانات التشغيل هذا التحذير. فقد ذكرت رويترز، نقلًا عن بيانات Cirium، أن نحو 30 ألف رحلة من وإلى مطارات الشرق الأوسط أُلغيت حتى 17 مارس، فيما ألغت طيران الإمارات أكثر من 2000 رحلة منذ 28 فبراير، أي نحو 54% من جدولها، مقابل معدلات إلغاء أعلى لدى الخطوط القطرية والاتحاد للطيران. كما دفعت إنذارات الطائرات المسيّرة والصواريخ إلى تحويل مسارات رحلات عديدة أو إعادتها إلى مطارات الإقلاع، في مشهد غير معتاد يعكس هشاشة الحركة الجوية في ظل الحرب.
الضغط لا يقتصر على الأمن التشغيلي، بل يطال الكلفة أيضًا. رئيس الاتحاد الدولي للنقل الجوي IATA ويلي والش قال لرويترز إن الأزمة الحالية سترفع أسعار تذاكر الطيران و«لا يوجد فيها رابحون»، محذرًا من أن استمرار الحرب قد يدفع شركات الطيران إلى خفض السعة إذا ظهرت اختناقات في إمدادات وقود الطائرات. وفي الخلفية، ساهمت الهجمات على منشآت الطاقة في الخليج في دفع أسعار الخام إلى ما فوق 100 دولار للبرميل، وهو ما زاد اضطراب سوق الطيران.
أما في الشحن الجوي، فقد ارتفعت الأسعار على بعض المسارات بما يصل إلى 70% منذ بداية الحرب، بينما تضاعفت أسعار وقود الطائرات، بحسب رويترز. وهذا يعني أن التأثير لا يهدد حركة المسافرين والسياحة فقط، بل يطال كذلك سلاسل التوريد، وشحن الأدوية والسلع الحساسة، ويزيد الضغوط على اقتصادات الخليج التي راهنت خلال السنوات الماضية على الاستقرار والانفتاح وتحويل مطاراتها إلى مراكز عالمية للحركة والربط.
وبينما لا يزال الرقم البالغ نحو 28 مليون رحلة ضمن سيناريو تحذيري مبني على استمرار الاضطراب، فإن مجمل المؤشرات الحالية توحي بأن قطاع الطيران في الشرق الأوسط لم يعد يواجه أزمة عابرة، بل اختبارًا طويل الأثر قد يعيد رسم خرائط السفر والسياحة والتكلفة في المنطقة خلال ما تبقى من 2026.
قد يعجبك أيضًا
Authors
-
Tahani Elghazaly5252 المقالات
منشورات شائعة
-
مونتريال تستضيف لقاءً تحض...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 1, 2026
-
13 عملاً في القائمة القصي...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 1, 2026
-
الكبد والحمل.. لماذا تحذّ...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 1, 2026
-
أكتوبر الوردي: 89 امرأة ت...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 1, 2026
النشرة البريدية
اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على أحدث التحديثات!