الوضع المظلم
أخبار عاجلة
من دم مريض إلى قلب ينبض على شريحة.. ابتكار مونتريالي يحاكي أمراض القلب

من دم مريض إلى قلب ينبض على شريحة.. ابتكار مونتريالي يحاكي أمراض القلب

شارك
Latest news on WhatsApp أجدد الأخبار على واتساب

 

طور باحثون في مونتريال نموذجًا ثلاثي الأبعاد لـ«قلب على شريحة» ينبض تلقائيًا، باستخدام خلايا مأخوذة من دم مريض مصاب باعتلال عضلة القلب التوسعي، في تجربة تهدف إلى محاكاة المرض خارج جسم الإنسان ودراسة استجابة أنسجة القلب للعلاجات بصورة أكثر دقة وتخصيصًا. وكشف معهد الأبحاث التابع للمركز الصحي بجامعة ماكغيل تفاصيل العمل الثلاثاء 8 سبتمبر.

 

ويعتمد النموذج على إعادة برمجة خلايا الدم إلى خلايا جذعية مستحثة متعددة القدرات، ثم تحويلها إلى خلايا عضلة قلبية واستخدامها لبناء نسيج قلبي ثلاثي الأبعاد داخل شريحة صغيرة. وبعد تكوّن النسيج، بدأ في الانقباض والنبض من تلقاء نفسه، بما يتيح للباحثين متابعة وظائفه في بيئة مخبرية يمكن التحكم فيها.

 

واختبر الفريق النموذج بمقارنته بنسيج مماثل أُنشئ من خلايا شخص سليم، ورصد اختلافات واضحة في بنية الأنسجة وقوة الانقباض ونمط النبض ونشاط الكالسيوم وبعض الخصائص الجزيئية. كما أظهر النسيج المأخوذ من المريض اضطرابًا في انتظام النبض يشبه بعض السمات المرتبطة باعتلال عضلة القلب التوسعي.

 

ولقياس حركة النسيج بدقة، أدمج الباحثون حبيبات فلورية مجهرية داخله تسمح بتتبع كيفية تحرك مناطق مختلفة مع كل انقباض. وأظهر النموذج أيضًا استجابة لمادة النورإبينفرين، التي تزيد معدل وقوة انقباض القلب، ما وفر اختبارًا إضافيًا لقدرة النسيج المصنع على الاستجابة للمؤثرات الدوائية.

 

ويُعد اعتلال عضلة القلب التوسعي حالة يصبح فيها القلب متضخمًا وضعيفًا، ما يقلل قدرته على ضخ الدم وقد يؤدي إلى قصور القلب واضطرابات في النظم. وتصف الدراسة المرض بأنه أحد الأسباب الرئيسية لزراعة القلب، وتشير إلى أن نحو نصف المرضى قد يتطور لديهم قصور في القلب خلال خمس سنوات.

 

ويرى الباحثون أن أهمية التقنية تكمن في إمكانية إنشاء نموذج يحمل خصائص مريض بعينه بدل الاعتماد فقط على نماذج عامة أو حيوانية، ما قد يساعد مستقبلًا في فهم اختلاف المرض بين المرضى واختبار علاجات محتملة قبل الانتقال إلى مراحل أكثر تقدمًا من البحث. إلا أن الفريق يؤكد أن العمل لا يزال إثباتًا أوليًا للمفهوم، وأن الخطوة التالية هي اختبار المنصة على عدد أكبر بكثير من المرضى ومن خلفيات جينية وأشكال مختلفة للمرض.

 

ونُشرت الدراسة في دورية Advanced Healthcare Materials، ضمن تعاون بحثي شاركت فيه مؤسسات علمية عدة في مونتريال، بينها ماكغيل وجامعة مونتريال وCHU Sainte-Justine وبوليتيكنيك مونتريال.