الوضع المظلم
وكالة الطاقة الدولية تدق ناقوس الخطر.. أكبر صدمة نفطية تضرب الأسواق العالمية

وكالة الطاقة الدولية تدق ناقوس الخطر.. أكبر صدمة نفطية تضرب الأسواق العالمية

شارك
Latest news on WhatsApp أجدد الأخبار على واتساب

دخلت أسواق الطاقة العالمية مرحلة شديدة الاضطراب بعد تحذير وكالة الطاقة الدولية من أن العالم يواجه ما وصفته بأكبر صدمة نفطية مسجلة حتى الآن، مع تراجع متوقع في الإمدادات العالمية خلال مارس بنحو 8 ملايين برميل يوميًا، أي ما يقارب 8% من الطلب العالمي. ويأتي هذا التراجع في ظل تعطل واسع لحركة العبور عبر مضيق هرمز، ما وضع السوق أمام اختبار غير مسبوق في توقيت بالغ الحساسية.

 

ولا يقف أثر الأزمة عند حدود الإنتاج فقط، بل يمتد مباشرة إلى الأسعار وكلفة النقل وسلاسل الإمداد والضغوط التضخمية في عدد كبير من الاقتصادات. وبحسب ما أوردته رويترز، وافقت وكالة الطاقة الدولية على سحب قياسي من الاحتياطيات الاستراتيجية بلغ 400 مليون برميل في محاولة لاحتواء الصدمة وتهدئة السوق، فيما كان خام برنت قد قفز في وقت سابق من الأسبوع إلى 119.50 دولارًا للبرميل قبل أن ينهي التداولات عند مستويات مرتفعة فوق 100 دولار.

 

وتزداد أهمية هذا التطور لأنه لا يُقرأ كاضطراب عابر، بل كتطور يفتح الباب أمام تغيرات أوسع في توازنات الطاقة عالميًا إذا طال أمد الأزمة. كما بدأت مؤسسات مالية كبرى بالفعل في تعديل توقعاتها، إذ رفع بنك باركليز تقديراته لسعر خام برنت خلال 2026، مستندًا إلى استمرار تعطل الإمدادات عبر هرمز واحتمال بقاء السوق تحت الضغط لأسابيع إضافية.

 

وبذلك، لم يعد أثر الأزمة محصورًا في ارتفاع الأسعار وحده، بل امتد إلى حسابات الحكومات والشركات والمستهلكين، مع بقاء السوق عرضة لمزيد من التوتر إذا اتسع التصعيد في الممرات البحرية أو البنية النفطية.