الوضع المظلم
في عيد الفطر… ليس كل الناس يملكون فرحًا كاملًا، لكنهم يملكون أملًا لا يموت

في عيد الفطر… ليس كل الناس يملكون فرحًا كاملًا، لكنهم يملكون أملًا لا يموت

شارك
Latest news on WhatsApp أجدد الأخبار على واتساب

 

يأتي عيد الفطر كل عام حاملًا معه معنى جميلًا لا يراه الجميع بالطريقة نفسها. فبينما يستقبله كثيرون بالضحكات والزيارات، هناك قلوب تستقبله وهي متعبة، وأرواح تحاول أن تبدو بخير رغم ما فيها من وجع، وأشخاص يقاومون بصمت لا يراه أحد.

 

العيد ليس فقط ثوبًا جديدًا، ولا مائدة عامرة، ولا صورة جميلة تُنشر للناس. العيد الحقيقي قد يكون في كلمة حنونة، في سؤال صادق، في حضن يطمئن قلبًا أنهكته الأيام، أو في دعاء خفيف يهبط على روح متعبة فيمنحها بعض السكينة.

 

وفي هذه المناسبة المباركة، نتذكر أن حولنا من يحتاجون لطفًا أكثر من حاجتهم إلى الكلام، ورحمة أكثر من حاجتهم إلى النصائح، وقلوبًا تحتويهم بدلًا من أن تسألهم لماذا لم يفرحوا مثل الآخرين. فليس كل غياب سببه الجفاء، وليس كل صمت برودًا، وليس كل وجه هادئ خاليًا من التعب.

 

عيد الفطر فرصة لأن نعيد المعنى الجميل للإنسانية: أن نلين لبعضنا، وأن نراعي ضعف بعضنا، وأن نفهم أن الحياة أثقلت كثيرين، وأن مجرد استمرارهم حتى اليوم هو نوع من الشجاعة يستحق الاحترام.

 

إلى كل قلب متعب، إلى كل من يبتسم رغم الألم، إلى كل من يحمل همّه بصبر ويخفي تعبه خلف كلماته القليلة: لك من العيد نصيب من الرحمة، ولك من الدعاء نصيب من الفرج، ولك من لطف الله ما يجبر الخاطر ويعيد إلى الأيام نورها.

 

كل عام وأنتم بخير، وأقرب إلى السلام، وأبعد عن الوجع، وأغنى بقلوب تحبكم بصدق.