الوضع المظلم
كندا تبحث عن أسواق جديدة.. لكن أمريكا تظل العقدة الأكبر

كندا تبحث عن أسواق جديدة.. لكن أمريكا تظل العقدة الأكبر

شارك
Latest news on WhatsApp أجدد الأخبار على واتساب

 

تسعى حكومة رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إلى فتح أبواب تجارية أوسع لكندا خارج الدائرة الأميركية، لكن الأرقام والواقع الاقتصادي يكشفان أن تقليل الاعتماد على الولايات المتحدة لن يكون مهمة سهلة أو سريعة.

 

وبحسب تقرير لوكالة رويترز، تعمل حكومة كارني على تقديم كندا كشريك اقتصادي أكثر انفتاحًا على العالم، من خلال توسيع العلاقات مع دول في آسيا وأمريكا اللاتينية والشرق الأوسط، وجذب استثمارات جديدة في قطاعات مثل التعدين والهندسة والبنية التحتية.

 

لكن المشكلة أن جزءًا كبيرًا من جاذبية كندا للمستثمرين الأجانب لا يأتي فقط من السوق الكندي، بل من موقعها داخل اتفاقية التجارة الحرة بين كندا والولايات المتحدة والمكسيك USMCA. فالشركات العالمية ترى في كندا بوابة مستقرة إلى السوق الأميركي، خصوصًا في قطاعات تعتمد على سلاسل توريد مترابطة مثل صناعة السيارات.

 

وتشير رويترز إلى أن نحو 70% من صادرات كندا لا تزال تتجه إلى الولايات المتحدة، رغم محاولات التنويع. كما أن أكثر من 85% من التجارة بين كندا والولايات المتحدة ما زالت تتم من دون رسوم، وهو ما يجعل الاتفاق التجاري مع واشنطن عنصرًا حساسًا في حسابات المستثمرين.

 

هذا يعني أن كندا تستطيع البحث عن أسواق جديدة، لكنها لا تستطيع تجاهل السوق الأميركي. فالتنويع قد يمنح أوتاوا مساحة أكبر في مواجهة تقلبات السياسة التجارية الأميركية، لكنه لن يلغي سريعًا حقيقة أن الاقتصاد الكندي بُني لعقود على علاقة وثيقة مع الجار الأكبر.

 

القصة ليست أن خطة كارني فاشلة، بل أنها تصطدم بسؤال صعب: كيف تنفتح كندا أكثر على العالم، من دون أن تخسر الميزة التي تجعلها جذابة أصلًا، وهي قربها واتصالها التجاري بالولايات المتحدة؟