هل يصغّر الأكيوتان الأنف فعلًا؟ العلم يكشف حقيقة الظاهرة المنتشرة على السوشيال ميديا
- بقلم Tahani Elghazaly
- نشر في
كشفت مراجعة علمية حديثة أن التغير الذي يلاحظه بعض مستخدمي دواء الإيزوتريتينوين، المعروف على نطاق واسع باسم "أكيوتان"، في شكل الأنف له أساس علمي جزئي، لكنه لا يعني أن الدواء قادر على إعادة تشكيل الأنف أو أن يكون بديلًا لجراحات التجميل، رغم انتشار مقاطع على وسائل التواصل الاجتماعي تروج لما يسمى "Accutane nose job".
المراجعة، المنشورة في مجلة Aesthetic Plastic Surgery عام 2026، حللت خمس دراسات علمية إلى جانب 100 مقطع على تيك توك مرتبط بالظاهرة. ووجد الباحثون أن بعض الدراسات سجلت انخفاضًا في سماكة جلد الوجه والأنف وتحسنًا في مظهر الجلد لدى مستخدمي الإيزوتريتينوين، لكن الأدلة المتوافرة ما زالت محدودة، كما أن نتائج الدراسات ليست متطابقة.
ويعمل الإيزوتريتينوين أساسًا على تقليل نشاط الغدد الدهنية وإفراز الزهم. وتشير بيانات دوائية ودراسات سابقة إلى أن العلاج يمكن أن يؤدي إلى انكماش واضح في حجم الغدد الدهنية، وهو ما يفسر جزئيًا لماذا قد يبدو الأنف لدى بعض الأشخاص أقل امتلاء أو أكثر تحديدًا أثناء العلاج.
كما أظهرت دراسة تابعت 40 مريضًا بحب الشباب باستخدام التصوير بالموجات فوق الصوتية انخفاضًا في سماكة الجلد والأنسجة الرخوة في مناطق مختلفة من الأنف خلال العلاج بالإيزوتريتينوين. وفي تجربة أخرى على مرضى خضعوا لجراحة تجميل الأنف، انخفضت سماكة جلد الأنف لدى المجموعة التي تناولت الدواء.
لكن هذا التأثير يختلف جذريًا عن عملية تجميل الأنف. فالدواء لا يصغّر عظام الأنف ولا يغيّر الغضاريف أو البنية التشريحية الأساسية، وإنما قد يقلل الدهون وسماكة الجلد، خصوصًا لدى أصحاب البشرة الدهنية أو الجلد السميك. ولذلك يمكن أن يبدو طرف الأنف أكثر تحديدًا من دون حدوث تغيير حقيقي في الهيكل العظمي والغضروفي.
ويحذر الباحثون من تحويل هذه الملاحظة إلى استخدام تجميلي للدواء. فقد خلصت المراجعة العلمية إلى أن الأدلة الحالية بشأن استخدام الإيزوتريتينوين لتحسين شكل الأنف لا تزال مبنية على أعداد صغيرة من المرضى، وأن التأثير طويل المدى والسلامة في هذا السياق يحتاجان إلى مزيد من الدراسات.
والإيزوتريتينوين دواء قوي يُصرف بوصفة طبية لعلاج حالات حب الشباب الشديدة، ولا ينبغي تناوله بهدف تصغير الأنف. وتؤكد الأكاديمية الأميركية للأمراض الجلدية ضرورة استخدامه تحت إشراف طبي، إذ يمكن أن يؤثر في مستويات الدهون ووظائف الكبد، كما يسبب جفاف الجلد والشفاه، ويحمل مخاطر شديدة على الجنين إذا استُخدم أثناء الحمل.
الخلاصة العلمية إذن أن "أنف الأكيوتان" ليس خرافة بالكامل، لكنه أيضًا ليس عملية تجميل سحرية: قد يصبح الأنف أقل دهنية أو يبدو أنحف وأكثر تحديدًا لدى بعض المرضى نتيجة تغيرات الجلد والغدد الدهنية، من دون أن يعيد الدواء تشكيل الأنف نفسه.
قد يعجبك أيضًا
Authors
-
Tahani Elghazaly5480 المقالات
منشورات شائعة
-
كينيا تسيطر على ماراثون ت...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 18, 2026
-
مأساة في الجيش الكندي.. 4...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 18, 2026
النشرة البريدية
اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على أحدث التحديثات!