الوضع المظلم
لصقات تحت العين.. هل صنعت نتائجها شعبيتها أم الدعاية؟

لصقات تحت العين.. هل صنعت نتائجها شعبيتها أم الدعاية؟

شارك
Latest news on WhatsApp أجدد الأخبار على واتساب

 

لم تعد لصقات تحت العين مجرد مستحضر للعناية بالبشرة يُستخدم بعيدًا عن الأنظار، بل تحولت إلى موضة تظهر في مقاطع المؤثرات على منصات التواصل الاجتماعي، وحتى في الأماكن العامة. وتتنافس علامات تجميل شهيرة على تقديمها بألوان وعبوات جذابة، ما يطرح سؤالًا: هل يعود الإقبال عليها إلى نتائجها الفعلية، أم إلى الدعاية التي جعلتها جزءًا من المظهر العصري للعناية بالجمال؟

 

وتشير بيانات نقلتها مجلة «WWD» في يوليو 2026 إلى ارتفاع مشاهدات مقاطع تيك توك التي تتناول منطقة تحت العين بنسبة 52.9% على أساس سنوي. كما بلغت مبيعات منتجات العناية بهذه المنطقة في الولايات المتحدة نحو 625 مليون دولار، بزيادة 8% في قيمة المبيعات. وتشمل هذه الأرقام فئة العناية تحت العين عمومًا، وليس اللصقات وحدها.

 

وتكشف أساليب التسويق جانبًا من أسباب الانتشار؛ إذ أصبحت بعض الشركات تصمم اللصقات بحيث تظهر شعاراتها بوضوح عند ارتدائها وتصويرها. وأقرت مجموعة «أمور باسيفيك» الكورية في تقريرها المالي بأن الانتشار الرقمي للّصقات التي تنتجها علامتها «كوسركس» (COSRX) أسهم في نمو مبيعاتها عبر متجر تيك توك، ما يعكس قدرة المنصات الاجتماعية على تحويل منتج تجميلي بسيط إلى سلعة رائجة.

 

أما من الناحية الطبية، فتمنح اللصقات فوائد محدودة لكنها حقيقية؛ فالمكونات المرطبة مثل حمض الهيالورونيك والغليسرين قد تحسن نعومة الجلد وتخفف مظهر الخطوط الدقيقة الناتجة عن الجفاف، بينما تساعد البرودة على تقليل الانتفاخ المؤقت. لكن هذه النتائج لا تعني إزالة التجاعيد العميقة أو علاج الهالات السوداء الناتجة عن الوراثة والتصبغات أو تغير بنية الجلد مع العمر.

 

وتوضح كليفلاند كلينك أن الكمادات الباردة قد تساعد أيضًا على تخفيف الانتفاخ الناتج عن تجمع السوائل، دون الحاجة بالضرورة إلى مستحضر مرتفع الثمن. وهنا يظهر الفارق بين قيمة المنتج التجميلية وقيمته التسويقية: قد تمنح اللصقات تحسنًا سريعًا في المظهر، لكن شهرتها وسعرها لا يشكلان دليلًا على أنها تحقق نتائج أفضل أو تدوم لفترة أطول.