الوضع المظلم
اختبار الفائدة في كندا… قفزة الوظائف تربك حسابات الخفض

اختبار الفائدة في كندا… قفزة الوظائف تربك حسابات الخفض

شارك
Latest news on WhatsApp أجدد الأخبار على واتساب

 

دخل بنك كندا أسبوع قراره الجديد بشأن الفائدة وسط معادلة أكثر تعقيدًا مما كانت عليه قبل أيام. فبعد شهور من القلق حول تباطؤ الاقتصاد، جاءت أرقام سوق العمل لشهر مايو أقوى بكثير من التوقعات، لتمنح البنك المركزي سببًا إضافيًا للتريث قبل التفكير في أي خفض قريب للفائدة.

 

وأظهرت بيانات هيئة الإحصاء الكندية أن الاقتصاد أضاف نحو 88 ألف وظيفة في مايو، فيما تراجع معدل البطالة إلى 6.6% مقارنة بـ6.9% في أبريل. وكانت التوقعات تدور حول زيادة محدودة لا تتجاوز 10 آلاف وظيفة تقريبًا، ما جعل التقرير مفاجأة واضحة للأسواق والمحللين.

 

وتكتسب هذه الأرقام أهمية خاصة لأنها صدرت قبل أيام من إعلان بنك كندا المقرر يوم الأربعاء 10 يونيو 2026، بعدما أبقى البنك سعر الفائدة الرئيسي عند 2.25% في قراره السابق في 29 أبريل. وأكد البنك وقتها أن الموعد التالي لإعلان سعر الفائدة سيكون في 10 يونيو.

 

ورغم أن غالبية التوقعات تميل إلى تثبيت الفائدة، فإن قوة التوظيف قد تقلل فرص الخفض السريع، خصوصًا إذا رأى البنك أن سوق العمل لا يزال قادرًا على الصمود أمام الضغوط الاقتصادية. وفي المقابل، لا تعني قفزة شهر واحد أن الاقتصاد خرج من مرحلة الحذر، لأن البنك سيظل ينظر أيضًا إلى التضخم، نمو الأجور، إنفاق الأسر، وأثر تكاليف الاقتراض على الشركات والمستهلكين.

 

بالنسبة للأسر الكندية، فإن قرار الفائدة لا يبقى خبرًا اقتصاديًا بعيدًا. تثبيت الفائدة يعني استمرار الضغط على أصحاب الرهون العقارية المتغيرة، وعلى من يخططون لتجديد قروضهم أو الاقتراض لشراء منزل أو سيارة. أما أي خفض لاحق فقد يخفف جزءًا من العبء، لكنه لن يحدث غالبًا إلا إذا اقتنع البنك بأن التضخم تحت السيطرة وأن الاقتصاد يحتاج إلى دعم إضافي.

 

وتشير استطلاعات اقتصادية حديثة إلى أن التوقع السائد هو بقاء الفائدة عند 2.25% في اجتماع يونيو، مع ترجيح استمرار الحذر خلال بقية العام إذا لم تظهر مؤشرات أوضح على تراجع التضخم أو ضعف الطلب.