الوضع المظلم
الذاكرة بعد الستين.. دراسة تكشف أهمية الحياة الاجتماعية

الذاكرة بعد الستين.. دراسة تكشف أهمية الحياة الاجتماعية

شارك
Latest news on WhatsApp أجدد الأخبار على واتساب

 

 

كشفت دراسة دولية شملت نحو 58 ألف شخص في 24 دولة أن كبار السن الذين يشاركون بانتظام في أنشطة اجتماعية متنوعة يحققون نتائج أفضل في اختبارات الذاكرة والقدرات العقلية، مقارنة بمن لا يشاركون في مثل هذه الأنشطة، مع ظهور ارتباط أقوى لدى الأشخاص الذين يمارسون ثلاثة أنشطة أو أكثر.

 

وأظهرت النتائج، التي نُشرت في دورية «Journal of Epidemiology & Community Health»، أن العمل التطوعي والانضمام إلى الأندية الرياضية كانا من أبرز الأنشطة المرتبطة بالحفاظ على الأداء المعرفي مع التقدم في العمر، وفقاً لما أعلنته المجموعة الطبية البريطانية BMJ.

 

واعتمد الباحثون على بيانات 57 ألفاً و793 شخصاً من الولايات المتحدة وبريطانيا والصين والمكسيك ودول أوروبية، تراوحت متوسطات أعمارهم بين 57 و73 عاماً، وتابعوا أداءهم العقلي على مدى ست سنوات في المتوسط.

 

وخضع المشاركون لاختبارات تقيس الذاكرة والقدرة على التركيز والتخطيط وتنظيم المهام، إلى جانب تسجيل طبيعة الأنشطة الاجتماعية التي يمارسونها.

 

ما الأنشطة التي ارتبطت بنتائج أفضل؟

لم تقتصر النتائج على العمل التطوعي والرياضة، إذ ارتبط حضور الدورات التعليمية والمشاركة في رعاية الأطفال أيضاً بنتائج أفضل في اختبارات القدرات العقلية خلال المتابعة.

 

ولاحظ الباحثون أن العلاقة بين النشاط الاجتماعي والأداء المعرفي كانت أكثر وضوحاً لدى النساء، والأشخاص فوق الستين، ومن يعيشون بمفردهم.

 

لكن النتائج لم تكن متساوية بين جميع الأنشطة؛ فلم يظهر ارتباط ثابت بين المشاركة في بعض التجمعات السياسية أو الدينية أو المجتمعية وتحسن الأداء المعرفي.

 

هل تمنع العلاقات الاجتماعية فقدان الذاكرة؟

يرجح الباحثون أن الأنشطة الاجتماعية التي تتطلب التفكير والتفاعل والتعلم قد تساعد على إبقاء العقل نشطاً، كما أن المشاركة في أنشطة ذات معنى قد تخفف الضغوط النفسية المرتبطة بالعزلة.

 

ومع ذلك، أكدوا أن الدراسة رصدية، ولا تثبت أن الأنشطة الاجتماعية تمنع الخرف أو توقف تراجع الذاكرة؛ فمن المحتمل أن يكون الأشخاص الذين يتمتعون أصلاً بقدرات عقلية أفضل أكثر استعداداً للمشاركة الاجتماعية.

 

وتشير النتائج إلى أهمية تشجيع كبار السن على مواصلة التعلم والتطوع والمشاركة في الأنشطة التي تناسب اهتماماتهم وقدراتهم، دون اعتبار عدد الأنشطة وصفة طبية مضمونة لحماية الذاكرة.