الوضع المظلم
ليست مجرد وقت بلا شريك.. دراسة كندية تكشف مكسبًا نفسيًا للعزوبية

ليست مجرد وقت بلا شريك.. دراسة كندية تكشف مكسبًا نفسيًا للعزوبية

شارك
Latest news on WhatsApp أجدد الأخبار على واتساب

 

قد تبدو العزوبية بالنسبة إلى البعض مرحلة مؤقتة في انتظار علاقة عاطفية، لكن دراسة كندية حديثة تشير إلى أنها قد تحمل فرصة مختلفة تمامًا: توسيع معرفة الإنسان بنفسه وخوض تجارب جديدة ترتبط بقدر أكبر من الرضا عن الحياة.

 

وأجرى باحثون في جامعة سايمون فريزر بكندا ثلاث دراسات شملت نحو 600 شخص تتراوح أعمارهم بين 17 و76 عامًا من كندا والولايات المتحدة، بهدف فهم ما أطلقوا عليه «إمكانات توسيع الذات أثناء العزوبية»، أي مدى اعتقاد الشخص بأن وجوده خارج علاقة عاطفية يمنحه مساحة للنمو واكتساب مهارات وخبرات وعلاقات جديدة.

 

وأظهرت النتائج أن العازبين الذين نظروا إلى هذه الفترة باعتبارها فرصة للتطور الشخصي كانوا أكثر ميلًا إلى الانخراط في أنشطة جديدة، مثل ممارسة رياضة مختلفة، السفر، تجربة مطاعم وأماكن جديدة، تحقيق أهداف مهنية أو تعلم مهارات لم يسبق لهم خوضها.

 

ولم تتوقف النتائج عند زيادة النشاط؛ إذ ارتبط هذا التوجه أيضًا بارتفاع الرضا عن العزوبية وعن الحياة بصورة عامة، وانخفاض الخوف من البقاء دون شريك، إلى جانب شعور أكبر بالاستقلالية والكفاءة والارتباط بالآخرين.

 

واللافت أن «النمو الذاتي» لم يكن تجربة منعزلة بالضرورة. فقد وجد الباحثون أن نصف الأنشطة الجديدة تقريبًا جرت بصحبة الأصدقاء، و22% منها مع أفراد الأسرة، بينما مارس المشاركون أنشطة بمفردهم في نحو 18% من الحالات، ما يشير إلى أن العزوبية لا تعني بالضرورة العزلة الاجتماعية.

 

لكن الدراسة لم تقل إن الأشخاص العازبين أكثر سعادة من المرتبطين عاطفيًا. بل شدد الباحثون على أن طريقة النظر إلى العزوبية تلعب دورًا مهمًا؛ فالشخص الذي يرى حياته متوقفة إلى حين العثور على شريك قد لا يحصل على الفوائد نفسها التي يشعر بها شخص يستخدم تلك المرحلة لاكتشاف اهتماماته وبناء حياته بصورة أوسع.

 

كما أظهرت الدراسة التجريبية أن مجرد تخيل أنشطة جديدة يمكن القيام بها خلال فترة العزوبية ارتبط بمشاعر إيجابية وتجربة أكبر للنمو الذاتي، وإن لم يكن كافيًا وحده لتغيير نظرة الأشخاص إلى العزوبية.

 

وتأتي النتائج في وقت يتأخر فيه عدد متزايد من الشباب في الدخول في علاقات عاطفية مستقرة، ما يدفع الباحثين إلى الاهتمام بالعزوبية باعتبارها مرحلة حياتية لها خصائصها النفسية والاجتماعية، وليست مجرد فترة انتظار بين علاقتين.

Authors

النشرة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على أحدث التحديثات!