العقار الكندي يتحرك بحذر: المبيعات ترتفع في أبريل والأسعار تواصل التراجع
- بقلم Tahani Elghazaly
- نشر في
أظهر سوق العقارات الكندي إشارة حركة جديدة في أبريل 2026، بعدما ارتفعت مبيعات المنازل بشكل طفيف مقارنة بشهر مارس، في وقت واصلت الأسعار التراجع المحدود، ما يعكس سوقًا لم يستعد قوته بعد، لكنه لم يعد في حالة جمود كامل.
وبحسب بيانات الجمعية الكندية للعقارات CREA التي نقلتها Reuters، ارتفعت مبيعات المنازل في كندا بنسبة 0.7 في المئة في أبريل مقارنة بمارس. لكن على أساس سنوي، ظلت المبيعات أقل بنسبة 4 في المئة مقارنة بأبريل 2025، ما يعني أن التحسن الأخير لا يزال محدودًا ولا يكفي للحديث عن انتعاش واسع. كما انخفض مؤشر أسعار المنازل MLS Home Price Index بنسبة 0.1 في المئة على أساس شهري، وبنسبة 4.2 في المئة على أساس سنوي.
وتكشف الأرقام عن سوق يعيش حالة تردد بين المشترين والبائعين. فقد ارتفع عدد العقارات المعروضة حديثًا للبيع بنسبة 4.1 في المئة في أبريل، بينما تراجع معدل المبيعات إلى القوائم الجديدة إلى 45.6 في المئة، مقارنة بـ47.1 في المئة في مارس، وهو مستوى أدنى من المتوسط طويل الأجل، ما يشير إلى أن المشترين يملكون بعض المساحة للتفاوض، لكن السوق لا يزال قريبًا من نطاق التوازن.
وقال شون كاثكارت، كبير الاقتصاديين في CREA، إن ارتفاع المبيعات من مارس إلى أبريل كان “متواضعًا”، لكنه عكس بداية بطيئة للشهر مع تحسن في نهايته، إلى جانب انخفاض أيام بقاء العقارات في السوق واستقرار الأسعار. لكنه أشار أيضًا إلى أن حالة عدم اليقين الاقتصادي العالمي وارتفاع معدلات الرهن العقاري تعني أن التعافي المتوقع في سوق الإسكان هذا العام سيظل محدودًا.
وتأتي هذه البيانات بعد بداية ضعيفة لعام 2026، دفعت CREA في أبريل إلى خفض توقعاتها لسوق الإسكان لهذا العام. وكانت الجمعية قد أشارت في تقرير مارس إلى أن النشاط العقاري ظل عند مستويات منخفضة، متأثرًا بارتفاع عدم اليقين الاقتصادي وارتفاع معدلات الرهن الثابتة، وهي عوامل جعلت كثيرًا من المشترين يؤجلون قراراتهم في أكثر مواسم العام نشاطًا.
بالنسبة للمهاجرين والمشترين الجدد، لا تعني الأرقام أن شراء المنزل أصبح سهلًا، لكنها تعني أن السوق لم يعد يتحرك في اتجاه واحد فقط. ارتفاع القوائم الجديدة وتراجع الأسعار قليلًا قد يمنح بعض المشترين فرصة أكبر للمقارنة والتفاوض، خصوصًا في الأسواق التي شهدت ضغوطًا قوية خلال السنوات الماضية.
لكن الصورة لا تزال معقدة. فأسعار المنازل وإن تراجعت نسبيًا، تبقى مرتفعة مقارنة بدخول كثير من الأسر، كما أن الرهن العقاري والدفعات الشهرية وتكاليف التأمين والضرائب والصيانة تجعل قرار الشراء أكثر حساسية من مجرد النظر إلى سعر المنزل فقط.
وتبقى الرسالة الأهم للقارئ: السوق يتحرك، لكن بحذر. من يفكر في الشراء يحتاج إلى حساب قدرته الحقيقية على الدفع، ومقارنة خيارات الرهن، وفهم الفارق بين انخفاض السعر على الورق والقدرة الفعلية على تحمل الالتزامات الشهرية.
في النهاية، لا يبدو أن أبريل أعلن عودة قوية لسوق العقارات الكندي، لكنه قدم إشارة مهمة: المشترون يعودون تدريجيًا، البائعون يزيدون المعروض، والأسعار تبحث عن نقطة استقرار جديدة.
قد يعجبك أيضًا
Authors
-
Tahani Elghazaly5232 المقالات
منشورات شائعة
-
أخطر رقم في شراء العقار ل...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 1, 2026
-
قطر تعرض في تورونتو حصيلة...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 1, 2026
-
«الدكان» يفتح نقاشًا عربي...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 1, 2026
-
لبنان يفعّل البصمة البيوم...
- نشر بواسطة Tahani
- سبتمبر 30, 2026
النشرة البريدية
اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على أحدث التحديثات!