الوضع المظلم
من التعليم إلى صناعة القرار.. احتفالية في أوتاوا تضيء على حضور المرأة الإماراتية في مسيرة التنمية

من التعليم إلى صناعة القرار.. احتفالية في أوتاوا تضيء على حضور المرأة الإماراتية في مسيرة التنمية

شارك
Latest news on WhatsApp أجدد الأخبار على واتساب

 

من التعليم والعمل إلى المواقع القيادية والوزارية، ناقشت احتفالية يوم المرأة الإماراتية في أوتاوا مسيرة تمكين المرأة ودورها المتنامي في التنمية وصناعة القرار، بالتوازي مع التحولات التي شهدتها دولة الإمارات خلال العقود الماضية.

 

أوتاوا – تهاني الغزالي

 

لم تكن احتفالية يوم المرأة الإماراتية في أوتاوا، الاثنين 24 أغسطس، مجرد مناسبة للاحتفاء بإنجازات المرأة، بل أتاحت مساحة للنقاش حول تطور دور الإماراتية في المجتمع، وحضورها المتزايد في التعليم والعمل والمواقع القيادية وصناعة القرار.

 

وخلال الاحتفالية التي أقامتها سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة في كندا بمقرها في أوتاوا، ربط سفير الإمارات لدى كندا، سعادة عبدالرحمن علي المر النيادي، تمكين المرأة بمسيرة التنمية السريعة التي شهدتها الدولة خلال أكثر من خمسة عقود، مشيراً إلى أن هذا التطور ارتبط بالاستثمار في المجتمع وبناء قدراته.

 

وتناول النيادي حضور المرأة الإماراتية في مواقع العمل والقيادة، موضحاً أن تقدمها لم يعد يُقاس فقط بالمناصب التي تتولاها، بل بحضورها الفاعل في المجتمع ومشاركتها في المجالات التي تسهم في رسم السياسات وصنع القرار.

 

وعكس النقاش صورة لمسار تطور اتسع خلاله حضور المرأة في مجالات متعددة، من التعليم والعمل المهني إلى الإدارة والمناصب الوزارية والمؤسسات الوطنية، ضمن مسيرة تنموية وضعت بناء الإنسان وتنمية قدراته في صميم أولوياتها.

 

كما برز خلال الحوار ارتباط تقدم المرأة بالأسرة والمجتمع، باعتبارهما جزءاً من البيئة الداعمة لطموحها ومشاركتها. وهي زاوية تتقاطع مع الرسالة الرسمية ليوم المرأة الإماراتية هذا العام، التي تضع إنجاز المرأة ضمن منظومة وطنية تشترك فيها الأسرة والمؤسسات والمجتمع.

 

ويأتي اللقاء قبل أيام من يوم المرأة الإماراتية، الذي تحتفل به الدولة في 28 أغسطس من كل عام، وهو التاريخ الذي يصادف تأسيس الاتحاد النسائي العام. ويحمل احتفال 2026 شعار «بنظهر الأقوى والأفضل» الذي أعلنته سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات». ويركز الشعار على مواصلة البناء على ما تحقق وإبراز المرأة بوصفها جزءاً من منظومة وطنية متكاملة، مع امتداد فعاليات المناسبة هذا العام من 28 أغسطس إلى 28 سبتمبر.

 

حضور تعكسه الأرقام

 

ولا يقتصر هذا الحضور على الخطاب المرتبط بتمكين المرأة، إذ تظهر البيانات الرسمية انعكاسه داخل عدد من مؤسسات الدولة.

 

فالمرأة تشغل 50% من مقاعد المجلس الوطني الاتحادي، بواقع 20 مقعداً من أصل 40، بعد رفع نسبة تمثيلها إلى النصف اعتباراً من الدورة الانتخابية لعام 2019.

 

وفي السلطة التنفيذية، يتكون مجلس الوزراء الإماراتي الحالي من 28 وزيراً، بينهم ست وزيرات يتولين ملفات تشمل التعليم، والتعاون الدولي، والتغير المناخي والبيئة، وتمكين المجتمع، والأسرة، إلى جانب منصب وزيرة دولة والأمين العام لمجلس الوزراء.

 

وعلى المستوى الدولي، جاءت الإمارات في المرتبة 32 عالمياً في مؤشر التمكين السياسي للمرأة ضمن تقرير الفجوة العالمية بين الجنسين لعام 2025، وسجلت أعلى نتيجة في المنطقة في هذا المؤشر الفرعي بنسبة تكافؤ بلغت 37.2%.

ويمتد الحضور إلى التعليم، إذ تشير بيانات رسمية نُشرت عند إطلاق «رؤية أم الإمارات 50:50» إلى أن النساء شكّلن 52.6% من خريجي الجامعات، فيما تعكس هذه القاعدة التعليمية أحد المرتكزات التي تدعم انتقال المرأة إلى قطاعات مهنية وقيادية متنوعة.

 

وكانت دولة الإمارات قد أطلقت في عام 2025 «رؤية أم الإمارات 50:50.. نحو مستقبل مشرق 2075»، باعتبارها إطاراً طويل الأمد لتعزيز دور المرأة كشريك في التنمية، وتطوير حضورها في القطاعات المستقبلية، والسياسات وصناعة القرار والتمثيل الدولي. وتواصل الرؤية مساراً بدأ مع تأسيس الاتحاد النسائي العام عام 1975 ويمتد بأهدافه حتى عام 2075.

 

وبهذا، جاءت احتفالية أوتاوا لتضع تجربة المرأة الإماراتية ضمن سياق أوسع من مسيرة التنمية التي شهدتها الدولة، حيث انتقل حضورها من التعليم والعمل إلى مستويات متقدمة من الإدارة والقيادة والمشاركة السياسية. وبين ما تحقق خلال العقود الماضية وما تستهدفه الخطط الممتدة للمستقبل، يبقى تمكين المرأة جزءاً من رؤية تنموية تربط تقدمها بتقدم المجتمع والدولة ككل.

من التعليم إلى صناعة القرار.. احتفالية في أوتاوا تضيء على حضور المرأة الإماراتية في مسيرة التنمية
من التعليم إلى صناعة القرار.. احتفالية في أوتاوا تضيء على حضور المرأة الإماراتية في مسيرة التنمية